سَیَعۡلَمُونَ غَدࣰا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ٢٦
الرسم الإملائيّ
سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٢٩
تفسيرها
}كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا﴿ من جنسنا أو جملتنا لا فضل له علينا، ﴾وَاحِدًا﴿ منفردا لا تبع له، ﴾نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24)﴿ كأنه قال لهم: إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق؛ وسعر: أي: نيران، جمع سعير، فعكسوا عليه، فقالوا: إن اتبعناك كنا إذا كما تقول؛ وقيل(لعله) الضلال: الخطأ والبعد عن الصواب، والسعر: الجنون، ومنه: ”ناقة مسعورة“؛ وقيل: عناء وعذاب فيما يلزمنا من طاعته. ﴾أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ﴿ الكتاب والوحي ﴾عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا﴿ وفينا من هو أحق منه بالاختبار للنبوة، ﴾بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25)﴿ حملة بطره على الترفع علينا بادعائه. ﴾سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴿ عند نزول العذاب بهم، أو يوم القيامة، ﴾مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26){ الذي حمله أشره على الاستكبار عن الحق، وطلب الباطل أصالح ]عليه السلام[ أم كذبه؛ والأشر: الأبلغ في الشرارة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٧٢
﴿ أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا ﴾ على الاستفهام منهم ، وهذا استفهام على إنكار؛ أي : لم ينزل عليه الذكر من بيننا . يجحدون الذكر الذي جاء به صالح . ﴿ بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ﴾ والأشر اللَّعّاب . وهو من باب الأشر . قال تعالى : ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ﴾ .
قال الحسن : يوم القيامة . جعل الله قرب الآخرة من الدنيا كقرب اليوم من غد . قال : ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ﴾ أي اللعاب ، لأن الكافر في الدنيا في لعب ، كقوله عز وجل : ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضِ يَلْعَبُونَ ﴾ [ الطور : 12 ] وما أشبه ذلك . وقالوا لإبراهيم : ﴿ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ﴾ [ الأنبياء : 55 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٧٢
﴿ سَيَعْلمُون غَداً ﴾ يوم نزول العذاب فى الدنيا ، كما يدل له قوله تعالى : ﴿ إنَّا مرسلو الناقة ﴾ أو يوم القيامة ، والمراد الزمان ، وعبر به للتقريب ، فالسين للتأكيد ومطلق الاستقبال ﴿ مَن الكذَّابُ الأشِر ﴾ يعلمون أنهم الكذابون الأشرون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٧٢