تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القمر

الجزء القمر · صفحة ٠
[سورة القمر — آية 26]

﴿ أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا ﴾ على الاستفهام منهم ، وهذا استفهام على إنكار؛ أي : لم ينزل عليه الذكر من بيننا . يجحدون الذكر الذي جاء به صالح . ﴿ بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ﴾ والأشر اللَّعّاب . وهو من باب الأشر . قال تعالى : ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ﴾ .

قال الحسن : يوم القيامة . جعل الله قرب الآخرة من الدنيا كقرب اليوم من غد . قال : ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ﴾ أي اللعاب ، لأن الكافر في الدنيا في لعب ، كقوله عز وجل : ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضِ يَلْعَبُونَ ﴾ [ الطور : 12 ] وما أشبه ذلك . وقالوا لإبراهيم : ﴿ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ﴾ [ الأنبياء : 55 ] .

٤٬٨٧٢ / ٦٬٢٣٦