وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرࣲ مُّسۡتَقِرࣱّ٣
الرسم الإملائيّ
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٨
تفسيرها
}اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)﴿ قيل معناه: سينشق يوم القيامة، ﴾وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا﴿ عن تأملها والإيمان بها، ﴾وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2)﴿ مطرد؛ (لعله) وقيل" سوف يذهب ويبطل؛ وقيل: مستمر، أي: قوي شديد. ﴾وَكَذَّبُوا﴿ (لعله) النبي، وما عاينوا من قدرة الله، ﴾وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴿ وهو ما زين لهم الشيطان من رد الحق بعد ظهوره، ﴾وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3){ منته إلى غاية من خذلان أو نصر في الدنيا، وشقاوة أو سعادة في الآخرة؛ فإن الشيء إذا انتهى إلى غايته ثبت واستقر؛ وقرئ بالفتح، أي: ذو مستقر، بمعنى: استقرار، وبالكسر والجر، على أنه صفة أمر، و »كل« معطوف على الساعة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٩
قال عزّ وجلّ : ﴿ وَكَذَّبُواْ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ ﴾ أي : لأهله إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٩
﴿ وكذَّبُوا ﴾ برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به ﴿ واتبعُوا أهْواءهُم ﴾ ما تميل اليه أنفسهم الأمارة بالسوء ، وهو بمعنى مفعول ، ويجوز ابقاؤه على المعنى المصدرى ، وقيل : كذبوا انشقاق القمر واتبعو أهواءهم ، وقالوا : سحر القمر فانشق نصفين ، أو سحر أعيننا فأرانا القمر منشقا ولم ينشق ، ويرده أن العطف على يعرض ، أو هو جواب الشرط ، والشرط على صورة غير القطع ، والشق مقطوع به ، وقيل : العطف على ﴿ اقتربت الساعة ﴾ ووجهه ذمهم باتباع الهوى ، مع أنها قد اقتربت ، وفصل بينهما بذكر عنادهم بالآيات .
﴿ وكُلٌّ أمْر مُسْتقرُ ﴾ الجملة حال من واو اتبعوا ، أو معطوفة على اتبعوا عطف قصة على أخرى ، عطف أسمية على فعلية ، والأول أولى ، وحاصله أنهم اتبعوا أهواءهم ، مع أن اتباع الهوى لا يزيل المقدور ، وكل من أمره صلى الله عليه وسلم وأمرهم قد ثبت فى اللوح ، وعلمه تعالى على وجه لا يتخلف ، فذلك يثبت كونه محقا رسولا من الله عز وجل ، ينصر فى الدنيا والآخرة ، موفقا ، وكونهم مبطلين مخذولين فى الدنيا والآخرة ، أو ستظهر لكم عاقبة ذلك واقعة لغاية مؤجلة وقيل : ﴿ كل أمر مستقر ﴾ الخير مستقر بأهله فى الجنة ، والشر مستقر بأهله فى النار ، وقيل : يستقر قول المصدقين ، وقول المكذبي ، حين يشاهدون حقيقة الثواب والعقاب ، وقيل : لكل حديث منتهى ، وقيل : ما قدر فهو واقع لا بد ، وقيل : ليس أمر محمد ذاهبا كما تقولون : بل ثابت .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٩