سورة القمر · الآية ٤ من ٥٥

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَاۤءِ مَا فِیهِ مُزۡدَجَرٌ٤
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ

الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٨

تفسيرها

[سورة القمر — آية 4]

}وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴿ (لعله) في القرآن، ﴾مِنَ الْأَنْبَاءِ﴿ أنباء القرون الخالية، أو انباء الآخرة ﴾مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4)﴿ ازدجار من حديث، أو وعيد. ﴾حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴿ غايتها، يعني: القرآن حكمته نامية فقد بلغت الغاية، ﴾فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5)﴿ نفي؛ أو استفهام إنكار، أي: وأي غناء تغني النذر؟. ﴾فَتَوَلَّ عَنْهُمْ{ لعلمك أن الإنذار لا يغني عنهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٠

[سورة القمر — آية 4]

قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الأَنبَآءِ ﴾ أي : من الأخبار ، أخبار الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم فأهلكم الله ﴿ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ﴾ أي : عمَّا هم عليه من الشرك ومن التكذيب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٠

[سورة القمر — آية 4]

﴿ ولقَد جاءهم ﴾ فى القرآن وفى الأحاديث الصحاح ﴿ مِن الأنْباء ﴾ أخبار الماضين ، وأخبار ما يأتى ، مثل طلوع الشمس من مغربها ، وأخبار القيامة والبعث والموقف ، والثواب والعقاب ، ومن للابتداء متعلقة بجاء أو للتبعيض متعلقة بمحذوف حال من ما فى قوله عز وجل : ﴿ مَا فيه مُزدجرٌ ﴾ وقدم للفاصلة ، وكذا ان جعلناها للبيان تتعلق بمحذوف حال من ما ، ولا منافاة بين التبعيض للبيان ، لأن البيان يتصور بما هو بعض كما يقال : كذا هو بعض كذا ، ولا يلزم أن يكون ما به البيان كلا ، وما فيه مزدجر يطلق على ما ذكر فى القرآن ، وعلى غير ما لم يذكر ، وتقديم البيان على المبين جائز لأنه فى نية التأخير ، ومزدرجر مصدر ميمى ، أو اسم مكان ميمى ، ودالة عن تاء ، قلبت لتناسب الزاى ، والازدجار الانتهاء عن القبيح أو المكروه ، ولا بد من تقدير مكاف ، أى موجب ازدجار ، لأن الازدجار لمن ينتهى ، أو موضع موجب الازدجار ، فان اللفظ يتضمن معنى زاجر ، وذلك أخبار الوعيد ، وان جعلناه من ازدجر المتعدى لم يقدر المضاف .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٠