إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّاۤ ءَالَ لُوطࣲۖ نَّجَّیۡنَٰهُم بِسَحَرࣲ٣٤
الرسم الإملائيّ
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ
الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٣٠
تفسيرها
}كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴿ ريحا تحصبهم بالحجارة، أي: ترميهم، ﴾إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34)﴿ في سحر وهو آخر الليل. ﴾نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴿ إنعاما منا، وهو علة لـ»نجينا«، ﴾كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35)﴿ نعمتنا بالإيمان والطاعة. ﴾وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ﴿ لوط ﴾بَطْشَتَنَا﴿ أخذنا إياهم بالعقوبة والعذاب، ﴾فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36){ فكذبوه بالنذر، وشكوا في ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٨٠
قوله عز وجل : ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ﴾ أي : بالرسل ، يعني لوطاً ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً ﴾ يعني الحجارة التي رمى بها من كان منهم خارجاً من المدينة وأهل السفر منهم وأصاب مدينتهم الخسف .
قال عز وجل : ﴿ إِلاَّ آلَ لُوطٍ ﴾ يعني من آمن منهم ﴿ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴾ وهو قوله : ﴿ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ الذاريات : 36 ] : قال عز وجل : ﴿ نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ﴾ بمعنى نجيناهم بالإنعام عليهم . ﴿ كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ ﴾ أي : من آمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٨٠
﴿ كذَّبَتْ قَومُ لُوطٍ بالنُّذُر * إنَّا أرْسَلنا عَليْهم حاصِباً ﴾ مَلَكاً يرميهم بالحصباء ، أو ريحا يرميهم بها ، والريح يذكر ويؤنث ، فلا نحتاج الى أن نقول ذكر حاصبا ، ولم يؤنث ألنه اسم للريح ، وقيل : حاصبا ما رماهم الله به من الحجارة ، واسناد الحصب اليها من صورة الاسناد الى الآلة فى هذا القول ، وفى تفسيره بالريح ، أو خلق الله تعالى العقل للريح أو الحجارة ، فرمتهم بأنفسها ، فالاسناد حقيق ﴿ إلا آل لُوطٍ ﴾ من آمن به ، ويقال بناته ، ويقال ابنتيه ﴿ نجَّيناهُم ﴾ من الحاصب ﴿ بسَحرٍ ﴾ فى سحر متعلق بنجينا ، أو الباء للملابسة متعلقة بمحذوف حال من الهاء ، أى ملابسين للسحر بالدخول فيه ، وهو الثلث الأخير أو السدس الأخير ، أو الوقت الأخير من الليل ، أو المخالط لضوء الفجر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٨٠