سورة القمر · الآية ٣٥ من ٥٥

‹ السورة السابقة
نِّعۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِی مَن شَكَرَ٣٥
الرسم الإملائيّ

نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ

الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٣٠

تفسيرها

[سورة القمر — آية 35]

}كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴿ ريحا تحصبهم بالحجارة، أي: ترميهم، ﴾إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34)﴿ في سحر وهو آخر الليل. ﴾نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴿ إنعاما منا، وهو علة لـ»نجينا«، ﴾كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35)﴿ نعمتنا بالإيمان والطاعة. ﴾وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ﴿ لوط ﴾بَطْشَتَنَا﴿ أخذنا إياهم بالعقوبة والعذاب، ﴾فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36){ فكذبوه بالنذر، وشكوا في ذلك.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٨١

[سورة القمر — آية 35]

قوله عز وجل : ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ﴾ أي : بالرسل ، يعني لوطاً ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً ﴾ يعني الحجارة التي رمى بها من كان منهم خارجاً من المدينة وأهل السفر منهم وأصاب مدينتهم الخسف .

قال عز وجل : ﴿ إِلاَّ آلَ لُوطٍ ﴾ يعني من آمن منهم ﴿ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴾ وهو قوله : ﴿ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ الذاريات : 36 ] : قال عز وجل : ﴿ نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ﴾ بمعنى نجيناهم بالإنعام عليهم . ﴿ كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ ﴾ أي : من آمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٨١

[سورة القمر — آية 35]

﴿ نعْمة ﴾ إنعاماً بالنصب على التعليل لنجينا ، أو مفعول مطلق لتضمن التنجية الأنعام ، أو لتضمن الأنعام التنجية ، أو يقدر أنعمنا نعمة أى انعاما ﴿ منَّا كَذَلكَ نجزى ﴾ مثل ذلك المذكور من التنجية أو النعمة نجزى ﴿ مَنْ شَكَر ﴾ بالطَّاعة من غير قوم لوط ، أو من شكر ، والمراد به آل لوط ، فالتشبيه باعتبار مفهوم وصف ذلك ووقوعه خارجاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٨١