بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ٤٦
الرسم الإملائيّ
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ
الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٣٠
تفسيرها
}سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)﴿ أي: الأدبار. ﴾بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴿ موعد عذابهم الأصلي، وما يحيق بهم في الدنيا فمن طلائعه، ﴾وَالسَّاعَةُ أَدْهَى﴿ أشد، والداهية: أمر فظيع لا يهتدى للدوائه، وفي القاموس: »الداهية: الأمر الضرير«، ﴾وَأَمَرُّ (46){ مذاقا من عذاب النار؛ أو مما ينالونه من مرارة الدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٩٢
﴿ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ﴾ تفسير موعدهم هذا بعذاب الاستئصال يعني كفار آخر هذه الأمة ، في تفسير الحسن . ﴿ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى ﴾ أي من تلك الأحداث التي أهلك الله بها الأمم السالفة . ﴿ وَأَمَرُّ ﴾ أي : وأشد . قال الحسن : إن الله معذب كفار آخر هذه الأمة بعذاب لم يعذب به أمة من الأمم ، وهي النفخة الأولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٩٢
﴿ بل السَّاعَة مَوعدُهم ﴾ اضراب انتقال ، أى ليس هذا أشد عذابهم ، بل هلم عذاب أشد منه وهو عذاب يوم القيامة ، أو ليس هذا تمام عذابهم ، بل بعده عذاب يوم القيامة ، وهو المراد بالساعة والموعد زمان الوعد ، والمراد موعد عذابهم الأشد ﴿ والسَّاعةُ ﴾ نفسها فكيف عذابها ، وعذاب النار بعدها ﴿ أدْهَى ﴾ أمر منكر لا يهتدى الى للخلاص منه ، ومقتضى الظاهر أن يقال : وهى أدهى : ولكن أظهر تهويلا لشأنها ﴿ وأمَرُّ ﴾ أشد مرارة ، والمرارة استعارة للصعوبة ، وهذا أولى من تفسيره بأقوى من قولك : أمررت الشىء أو الحبل بمعنى أحكمته .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٩٢