سورة الرحمن
الجزء الرحمن · صفحة ٠﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ مبتدآن ﴿ بِحُسْبَانٍ ﴾ فضلة متعلقة بكون خاص محذوف مخبر به ، وهكذا قل إِذا حذف الكون الخاص المخبر به ، أى يجريان بحسبان أو جاريان بحسبان أو يقدر المضاف أولا ، أى جرى الشمس والقمر ثابت أو يثبت بحسبان فيكون الخبر كونا عاما واجب الحذف ناب عنه بحسبان ، فيكون بحسبان عمدة استتر فيه الضمير ، وقيل تقدير المضاف الأَصل : الشمس والقمر ثابتان أو يثبتان بحسبان ، والجملة خبر رابع والرابط محذوف ، أى بحسبان له والجملة بعدها خبر خامس بواسطة العطف ، والتقدير : والنجم والشجر يسجدان له ، والحسبان مصدر كغفران أى : بحسبان مقدر فى بروجهما ومنازلهما ، أو الباء بمعنى فى ، والحسبان الفكل المستدير ، وحسبان الرحى استدارتها ، وما تقدم أولى ، وقيل : الحسبان ما تدور به الرحى شبه به الفلك . والشمس والقمر يجريان بحسبان ومنازل لا يتعديانها ، وقيل المراد حساب الأَوقات والآجال ، ويدل على الجريان فى الآية قوله تعالى : ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا . . . ﴾ وهو الظاهر ولا يلتفت إِلى زعم من زعم أن المتحرك هو الأَرض ، ولم يعطف هؤلاء الجمل بالواو على ما قبل ليفيد أن مضمون كل واحدة نعمة مستقلة توجب الشكر ، وليبكت من أنكرها وينبه من غفل عنها ، ولولا الشمس والقمر والليل والنهار لم يدر أحد كيف يحسب ما يريد .