سورة الواقعة · الآية ٣٠ من ٩٦

‹ السورة السابقة
وَظِلࣲّ مَّمۡدُودࣲ٣٠
الرسم الإملائيّ

وَظِلٍّ مَمْدُودٍ

الجزء ٢٧الربع ٢١٤ صفحة ٥٣٥

تفسيرها

[سورة الواقعة — آية 30]

}وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28)﴿ لا شوك له، ﴾وَطَلْحٍ﴿ وشجر موز، أم غيلان، وله أنوار كثيرة طيبة الرائحة، ﴾مَنْضُودٍ (29)﴿ نضد حمله من أسفله إلى أعلاه. ﴾وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30)﴿منبسط، لا يتقلص ولا يتفاوت، ﴾وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31)﴿يسكب لهم أين شاؤوا، كيف شاؤوا بلا تعب، أو مصبوب سائل. ﴾وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32)﴿ كثيرة الأجناس، ﴾لَا مَقْطُوعَةٍ﴿ لا تنقطع في وقت، ﴾وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33){ لا يمنع من متناولها بوجه.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠٩

[سورة الواقعة — آية 30]

قوله عز وجل : ﴿ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴾ أي : متصل دائم في تفسير الحسن . وقال الكلبي : ليس معه شمس .

ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها؛ اقرأوا إن شئتم : ﴿ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴾ » .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠٩

[سورة الواقعة — آية 30]

مبسوط لا عن شمس بل كما قيل طلوع الشمس خلقة من الله أو شئ خلقه الله عن السدر والطلح المذكورين على صورة الظل ، عن نور الجنة كالظل عن الشمس من غير تضرر بنورها إِلا أنه زيادة تلذذ . وعن أبى هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - : « أن فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها مائة عام لا يقطعها » ، اقرءوا إِن شئتم : وظل ممدود . وهو فى البخارى ومسلم وغيرهما ، ويحتمل أن المراد عظم الشجرة بحيث لو كان لها ظل لكان كذلك المقدار ، ولكن رواية ابن عباس عنه - صلى الله عليه وسلم - : « الظل الممدود شجرة فى الجنة على ساق ظلها قدر ما يسير الراكب فى كل نواحيها مائة عام ، يخرج إِليها أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم ، فيتحدثون فى ظلها فيشتهى بعضهم ويذكر لهو الدنيا ، فيرسل الله تعالى ريحاً من الجنة ، فتحرك تلك الشجرة لكل لهو فى الدنيا » ، وفى كلامه حذف أى الظل الممدود ظل شجرة الخ . وفيه أن من أهل الجنة من ليس فى غرفة ومع ذلك يحتمل أن المراد الإِخبار بعظمها ، وأنهم يقعدون فى مواضع تحتها لو كان لها ظل لكانت تلك المواضع ظليلة ، ويناسب هذا أن لا يقدر المضاف الذى ذكرت ، فتكون النكتة بيان عظم نفسها ، ويبعد عن التأويل رواية عمرو بن ميمون : الظل مسيرة سبعين ألف سنة ، بأَن المراد أن ذلك كله هو قدر الجنة كلها معبر به عن الظل .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٠٩