قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِی مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنِی وَبَیۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِینَ٥٨
الرسم الإملائيّ
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ
الجزء ٧الربع ٥٣ صفحة ١٣٤
تفسيرها
﴿ قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي ﴾ أي : في قدرتي وإمكاني ، ﴿ مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ من العذاب ، ﴿ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ لأهلكتكم عاجلاً ، غضبا لله ، ﴿ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴾ بأحوالهم في الدركات .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٤٧
﴿ قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ أي من عذاب الله ﴿ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ الساعةَ فآتيكم بالعذاب ﴿ وَالله أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴾ أي فهو يعلم أنكم ظالمون مشركون . وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٤٧
﴿ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِى ﴾ أَى فى حكمى ، أَى لو فوض إِلى من جهة ربى ﴿ مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ من العذاب ﴿ لَقُضِىَ الأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ﴾ بتعجيل العذاب الذى تستعجلونه غضباً لربى لا انتقاماً لنفسى ، فإِن كل ما عندى أَفعله لله لظهور حقه ، وفى تعجيل العذاب استراحة غير مقصودة بالذات له صلى الله عليه وسلم ، والاستعجال مطالبة بالشىء قبل وقته ، ولذلك كانت العجلة مذمومة ، والإِسراع العمل به فى وقته ، ولكن لم يكن عندى علم ذلك ، والأَمر إِلى الله كما قال ﴿ وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴾ بمن يؤخذ منهم ، وبوقت الأَخذ ، فلا قدرة لى على استعجال الأَخذ ، والإِمهال رحمة فقد يؤمن بعض أَو يلد مؤمنا ، وقيل بحالهم ، وقيل بوقت عقوبة الظالمين .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٤٧