تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 58]

﴿ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِى ﴾ أَى فى حكمى ، أَى لو فوض إِلى من جهة ربى ﴿ مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ من العذاب ﴿ لَقُضِىَ الأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ﴾ بتعجيل العذاب الذى تستعجلونه غضباً لربى لا انتقاماً لنفسى ، فإِن كل ما عندى أَفعله لله لظهور حقه ، وفى تعجيل العذاب استراحة غير مقصودة بالذات له صلى الله عليه وسلم ، والاستعجال مطالبة بالشىء قبل وقته ، ولذلك كانت العجلة مذمومة ، والإِسراع العمل به فى وقته ، ولكن لم يكن عندى علم ذلك ، والأَمر إِلى الله كما قال ﴿ وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴾ بمن يؤخذ منهم ، وبوقت الأَخذ ، فلا قدرة لى على استعجال الأَخذ ، والإِمهال رحمة فقد يؤمن بعض أَو يلد مؤمنا ، وقيل بحالهم ، وقيل بوقت عقوبة الظالمين .

٨٤٧ / ٦٬٢٣٦