وَحَاۤجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰۤجُّوۤنِّی فِی ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَاۤ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ رَبِّی شَیۡءࣰاۚ وَسِعَ رَبِّی كُلَّ شَیۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ٨٠
الرسم الإملائيّ
وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ
الجزء ٧الربع ٥٥ صفحة ١٣٧
تفسيرها
﴿ وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ ﴾ في توحيد الله ، ونفي الشركاء عنه . ﴿ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ ﴾ في توحيده ، ﴿ وَقَدْ هَدَانِ ﴾ إلى التوحيد ، ﴿ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ ﴾ (لعله) من أصنامكم ، وينضمُّ تحت معنى هذه الآية الدنيا وما فيها ، بل يعمُّ ما سوى الخالق ، ﴿ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً ﴾ إلاَّ أن يقدر عليَّ أمرا ، لأنه لا حول ولا قوة إلاَّ به ، ﴿ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ﴾ أي : علم كلَّ معلوم ، ﴿ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ﴾ فتميزوا بين القادر والعاجز .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٦٩
قوله : ﴿ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ ﴾ [ أي مُلْك ] ﴿ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ .
قال بعضهم : ذكر لنا أن إبراهيم فُرَّ بِهِ من جبَّار مُتْرَف ، فَجُعِل في سرب وجعل رزقه في أطراف أصابعه ، فجعل لا يمصّ إصبعاً من أصابعه إلا وجد فيه رزقاً . وإنه لما خرج من ذلك السّرب أراه الله ملكوت السماوات؛ أراه شمساً وقمراً ونجوماً وغيوماً وخلقاً عظيماً ، وأراه ملكوت الأرض؛ فأراه جبالاً وبحاراً وأنهاراً وأشجاراً ومن كل الدواب وخلقاً عظيماً .
وقال مجاهد : ﴿ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي : آيات السماوات والأرض .
وقال الكلبي : بلغنا أن إبراهيم وُلد في زمان النمرود الجبّار ، وأنه كان مع نمرود كهنةٌ يخبرونه أنه يولد في هذه السنة غلام يفسد آلهة أهل الأرض ويدعو إلى غير دينهم ، ويكون هلاك أهل بيته على يده . فقال النمروذ : فإن دواء هذا هيّن : أن نعزل النساء عن الرجال ، وننظر كل حبلى ، فإذا ولدت غلاماً قُتِل ، إلى أن تمضي السنة . قالوا : افعل ذلك ، وإلا فهو الذي قلنا لك . ففعل النمرود ، فعزل الرجال عن النساء ، وجعل على كل عشرة وكيلاً أميناً؛ فكان أمين العشرة إذا طهرت امرأة رجل منهم حال بينه وبينها ، فإذا حاضت تركها إلى أهلها حتى تطهر . فرجع أبو إبراهيم إلى أهله فوجد امرأته قد طهرت ، فواقعها فحملت . فقال الكهان : إن الغلام قد حُمِل به الليلة . قال : فانظروا إلى كل امرأة قد استبان حملها فخلوا سبيلها ، وانظروا اللائي يبقين ، وكلما ولدت امرأة غلاماً فاقتلوه فلما دنا وِلاَدُ إبراهيم ، وأخذ أمَّه المخاضُ ، خرجت هاربة فوضعته في نهر يابس ، وألقته في حفرة تحت حلفاء .
ثم رجعت إلى زوجها فأخبرته أنها ولدت غلاماً ، وأنه في مكان كذا وكذا . فانطلق إليه أبوه فأخذه فحفر له سرباً . فواراه فيه ، وسدّ عليه بصخرة مخافة السّباع . وكانت أمه تختلف إليه وترضعه حتى فُطِم وعقل ، فقال لأمه : من ربي؟ فقالت : أنا . قال : فمن ربّك أنتِ؟ قالت : أبوك ، فقال : فمن ربّ أبي؟ ، فضربته وقالت له : اسكت ، فسكت ، فرجعت إلى زوجها فقالت : أرأيت الغلام الذي كنا نَتَحَدَّث به أنه يغيِّر دين أهل الأرض ، فإنه ابنك . فانطلق أبوه ، فسأله إبراهيم ، قال : يا أبت ، من ربّي؟ قال : أمك .
قال : فمن ربّ أمي؟ قال : أنا . فمن ربّك؟ فضربه وقال اسكت .
فلما أمسى دنا إبراهيم من باب السرب فإذا الكوكب ويزعم الناس أنه الزهرة قال : هذا ربي . وذلك قوله تعالى :
﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآفِلِينَ ﴾ أي لا أحب ربّاً ليس بدائم .
﴿ فَلَمَّا رَأَى القَمَرَ بَازِغاً ﴾ أي طالعاً . وليس هذا من حديث الكلبي . ﴿ قَالَ : هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضَّالِّينَ . فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ ﴾ أي غابت رفع إبراهيم الصخرة عن باب السرب ثم خرج فأتى قومه ، فإذا هم عاكفون على أصنام لهم ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ .
قالوا فمن تعبد؟ قال : ﴿ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً ﴾ والحنيف المسلم ، وقال الحسن : المخلص ﴿ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾ .
قال الله : ﴿ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي الله وَقَدْ هَدَانِ ﴾ قالوا يا إبراهيم أما تخاف من آلهتنا أن تخبلك أو تفسدك وأنت تسبّها؟ فقال : ﴿ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ . وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ ﴾ [ يعني من هذه الأوثان ] ﴿ ولاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً ﴾ أي حجة ﴿ فَأَيُّ الفَرِيقَينِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ ﴾ على الاستفهام ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي : من عبد إلهاً واحداً أحق أن يأمن ، أو من يعبد آلهة شتى ، ذكراناً وإناثاً ، صغاراً وكباراً ، كيف لا يخاف من الكبير إذ يسوّيه بالصغير؟ وكيف لا يخاف من الذكر إذ يسوّيه بالأنثى؟ اخبروني أي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون .
قال الله : ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا ﴾ [ أي ولم يخلطوا ] ﴿ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ أي : بشرك ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ .
قوله : ﴿ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءَاتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾ .
وقال الحسن : ﴿ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ ﴾ أي : ملك السماوات والأرض . ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ ﴾ أي : أتاه الليل ﴿ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآفِلِينَ ﴾ أي لا أحب الذاهبين . وأَهمَّه النظر في ذلك فراعى الكوكب حتى ذهب وغاب ، قال : وطلع القمر ، وكان ذلك في آخر الشهر . ﴿ فَلَمَّا رَأَى القَمَرَ بَازِغاً ﴾ ، أي طالعاً ﴿ قَالَ هَذَا رَبِّي ﴾ . فراعاه حتى غاب ، ﴿ فَلَمَّا أَفَلَ ﴾ أي : ذهب ﴿ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضَّالِّينَ ﴾ . قال : فأراد تقرباً من معرفة الله؛ ﴿ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً ﴾ ، أي طالعة ﴿ قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ ﴾ أي من القمر والكوكب . قال فراعاها حتى غابت .
﴿ فَلَمَّا أَفَلَتْ ﴾ ، أي ذهبت ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾ ، أي للذي خلق السماوات والأرض ﴿ حَنِيفاً ﴾ ، والحنيف المخلص ﴿ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكَين . وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي الله وَقَدْ هَدَانِ ﴾ أي : إلى الإِسلام ﴿ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ ﴾ يعني أصنامهم التي كانوا يعبدون ﴿ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمَا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ . وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ ﴾ . قال الحسن : وكيف أخاف ما أشركتم من هذه الأوثان المخلوقة ﴿ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً ﴾ أي حجة ، أي بعبادة الأوثان ، ولم يأمر بعبادتها ، ولم يأمر إلا بعبادة نفسه ، وأنتم لا تخافون الذي يملك موتكم وحياتكم . ﴿ فَأَيُّ الفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي : من عبد الله أو من عبد الأوثان .
وقال مجاهد : هي حجة إبراهيم . وقول الله : ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ أي بشرك ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ ﴾ يوم القيامة ﴿ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ أي : في الدنيا . على طريق الجنة .
ذكر الحسن أن عمر بن الخطاب قال لأبي بن كعب : يا أبا المنذر ، آية في كتاب الله أحزنتني . قال : وأيّ آية يا أمير المؤمنين؟ قال : قول الله : ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ قال : أينا لم يظلم؟ قال : يا أمير المؤمنين إنها ليست حيث تذهب ، ألم تسمع إلى قول العبد الصالح حيث يقول لابنه : ﴿ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [ لقمان : 13 ] ، إنما هو الشرك .
ذكروا أن أبا بكر الصديق قال : ﴿ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ أي بشرك .
وقال بعضهم : الآية محتملة لظلم الشرك وظلم النفاق ، جامعة لهما جميعاً ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم . وهذا حقيقة التأويل .
قوله : ﴿ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ﴾ قال الحسن : بالنبوّة .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٦٩
﴿ وَحَاجَةُ قَومُهُ ﴾ جادلوه فى الأَصنام ونفى ألوهيتها حين شهر أمره جدال تهديد ، وجادلهم جدال برهان ، أَو جادلوه بمثل ﴿ وجدنا آباءَنا ﴾ ومثل ﴿ أَجعل الآلهة إِلهاً واحداً ﴾ ، وأَنك وقعت أَو تقع فى الآفات حين طعنت فيها ، مثل ﴿ إِلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ﴾ وكان أَبوه آزر يصنع الأَصنام ويعطيه إِياها ليبيعها ، فيقول : من يشترى ما يضره ولا ينفعه ، فلا يشتريها أَحد ، فيذهب إِلى نهر فيضرب رءُوسها ويقول لها : اشربى ، استهزاء بهم ، وحل له أَن يمسكها لأَنه أَراد إِظهار بطلانها ، و فشا فيهم ذلك فحاجوه ﴿ قَالَ أَتُحَاجُّونِّى فِى اللهِ ﴾ فى توحيد الله ، حذفت نون الرفع لتوالى مثلين وفيه عمل واحد ، أَو نون الوقاية لتطرفها ، والحذف بالآخر أَليق ، لأَنه محل التغيير ، ولحصول التكرير بها ، ولأَن الأثولى نابت عن الضمة ، ولأَنها تحذف للجازم والناصب ، وفيه عملان حذف نون الوقاية وكسر نون الرفع للياء ﴿ وَقَدْ هَدَانِ ﴾ إِلى توحيده أَو من الياء المحذوفة المدلول عليها النون وكسرها والربط بالواو والضمير ﴿ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرَكُونَ ﴾ لا أَخاف ما تشركونه من الأَصنام ﴿ بِهِ ﴾ بالله ، أَن تضرنى لأَنها لا لا تقدر على ضر ولا على نفع ، أَو لا أَخاف مضرتها لأَنها لا تحصل ، كقوله تعالى ﴿ فكيدونى جميعاً ثم لا تنظرون ﴾ أَى أَنتم وأَصنامكم لا قدرة لكم ، أَو فكيدونى بها ، والجملة حال من ياء هدان ، أَو من مستتر على قول أَن المضارع المنفى بلا كالمثبت لا يقرن بواو الحال كالمثبت يقدر : وقد لا أَخاف ، أَو وأَنا لا أَخاف ، أَو معطوفة على قد هدان ﴿ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبِّى شَيْئاً ﴾ من المضرة فإِنه الذى يضرنى لا أَصنامكم ، فالاستثناء منقطع ، أَى إِلا مشيئة الله ، فإِنها المعتبرة ، فإِن حصل ضر فمن الله لا من جهة إِنكار الأصنام ، وليس تقدير وقت ما إِلا وقت مشيئة ربى شيئاً ، على أَن مصدر يشاء نائباً عن الزمان يخاف مدخلا له فى الاتصال لأَنها لا تضره أَلبتة ، إِلا أضن يراد إِلا أَن يشاءَ ربى شيئاً يقدرها أَن تصيبنى به ، بأَن يخلق لها تمييزاً وكيداً ، والمصدر الصريح هو الذى يصح أَن ينوب عن الزمان ، وقال ابن جنى : ينوب عنه المؤول أيضاً ﴿ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَئٍ عِلْماً ﴾ أَى وسع علم ربى كل شئٍ ، أَو وسع ربى كل شئ وسعاً ، أَى كفى أَو علم ربى كل شئ علماً ، والجملة تعليل لقوله إِلا أَن يشاءَ ربى شيئاً ، أَى لا بد من اعتبار مشيئة ربى لأَنه القادر على كل شئ والكافى ، أَو لأنه العالم بكل شئ ، ومن كذلك تخاف مضرته ﴿ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ﴾ وسع ربى كل شئ علماً فتعلموا أَنه القادر وأَن تةوحيده الحق ، والتقدير : أَتعرضون عما أَوضحت لكم فلا تتذكرون .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٦٩