سورة الملك
الجزء الملك · صفحة ٠[سورة الملك — آية 18]
﴿ وَلَقَدْ كذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ قبل كفار مكة من المهلكين كقوم نوح وقوم مهود وقوم صالح وقوم فرعون ومن مسخ من بنى إِسرائيل وهذا اغتياب بعد خطاب كصورة من تخاطب وأيست منه فقطعت الكلام عنه ، وتارة يشتد العتاب فتخاطب بعد الاغتياب وذلك وارد فى القرآن فلكل مقام ما يناسبه ، وأقول كل معانى المحتملة فى القرآن هى معان له إِذ كانت تستحضر عند التأَمل . ﴿ فَكيْفَ كانَ نَكِيرِ ﴾ إِنكارى أى عقابى والإِنكار سبب للعقاب وملزوم له فعبر به عنه ، ومثل هذا فى قوله تعالى كيف نذيرى وذلك وعيد بالعذاب الشديد المهول ، وكلما ذكر الوعيد فهو تسلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم .
٥٬٢٥٩ / ٦٬٢٣٦