[سورة الملك — آية 8]
قوله عز وجل : ﴿ وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً ﴾ أي : صوتاً في تفسير الحسن ﴿ وَهِيَ تَفُورُ ﴾ أي : تغلي ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ ﴾ أي تتفرق ﴿ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ أي : تكاد يبين بعضها من بعض تغيّظاً على أعداء الله .
قال : ﴿ كُلَّمَآ أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ ﴾ أي : التِسعة عشر ﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴾ أي نبي ينذركم عذاب الله في الدنيا والآخرة ﴿ قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ ﴾ يعنون الرسل والمؤمنين . ﴿ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ ﴾ أي في الدين . وهذا خاصة في بعض المشركين دون جميع المنافقين . وأهل الكتاب اليهود والنصارى لا يقولون هذا القول ، فكيف أهل الاقرار بالله والنبي والكتاب لأن اليهود والنصارى يقولون إن الله أنزل عليه كتاباً . وكانت اليهود يقرون بالتوراة ويجحدون الانجيل ، وكانت النصارى يقرون بالإِنجيل ويجحدون التوراة والقرآن .