سورة القلم · الآية ٣٤ من ٥٢

‹ السورة السابقة
إِنَّ لِلۡمُتَّقِینَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِیمِ٣٤
الرسم الإملائيّ

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٦ صفحة ٥٦٥

تفسيرها

[سورة القلم — آية 34]

}كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴿ مثل ذلك الذي بلونا به من جرت فيه القصة، نعذب من عصانا في الدنيا، ﴾وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ﴿ أعظم منه،﴾ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)﴿ لا حترزوا عما يؤديهم إلى عذاب الدارين؛ ولقد عقب ذكر ضدهم أنهم منعمون في الدارين، بدليل قوله: ﴾إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴿ أي: في الآخرة، أو في جوار القدس، ﴾جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34){ جنات ليس فيها إلا النعيم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٠٥

[سورة القلم — آية 34]

قوله عز وجل : ﴿ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ﴾ أي : كالمشركين . أي : لا نفعل ذلك . ثم قال الله عزّ وجلّ للمشركين : ﴿ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ أي : ليس لكم حكم أن نجعل المسلمين في الآخرة كالمشركين .

ذكروا عن ابن مسعود قال : ثلاثة أحلف عليهن ولا أستثني : لا يجعل الله من له سهم في الإِسلام كمن لا سهم له ، ولا ولى الله عبداً في الدنيا فيوليه غيره [ في الآخرة ] ، ولا يحِب عبد قوماً إلا كان معهم . والرابعة لو حلفت عليها لبررت : لا يستُرُ الله على عبد في الدنيا إلا ستر عليه غدا في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٠٥

[سورة القلم — آية 34]

﴿ إِنَّ لِلْمُتقِينَ ﴾ للشرك والإِصرار على الذنب ، والتقديم للحصر والاهتمام بما سبق والتشويق إِلى اللاحق . ﴿ عِندَ رَبِّهشمْ ﴾ فى علمه أو فى الآخرة لأَنه لا يتصرف فيها غيره متعلق به اللام على حد ما مر . ﴿ جنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾ الخالص الذى لا يكدره شئ من مرض أو فقر أو ذل أو زوال أو غير ذلك أو ألم جسد أو استعلاء عدو وهكذا .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٠٥