وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرࣱ لِّلۡعَٰلَمِینَ٥٢
الرسم الإملائيّ
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٦ صفحة ٥٦٦
تفسيرها
}وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ ﴿ والمعنى: أنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزرا، بحيث يكادون يزلون قدمك، أو يهلكونك، أو أنهم يكادون يصيبونك بالعين، ﴾لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴿ أي: القرآن؛ أي: ينبعث عند سماعه بغضهم وحسدهم، ﴾وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51)﴿ حيرة في أمره، وتنفيرا عنه، ﴾وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52){ لما جنبوه لأجل القرآن بين ذكر عام لا يدركه ولا يتعاطاه إلا من ]كان[ أكمل الناس عقلا، وأصوبهم رأيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٣
قال عز وجل : ﴿ وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ ﴾ أي : لينفذونك ﴿ بِأَبْصَارِهِمْ ﴾ [ لشدة نظرهم عداوة وبغضاً ] ﴿ لَمَّا سَمِعُواْ الذِّكْرَ ﴾ أي القرآن ، بُغضاً له ﴿ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴾ يعنون محمداً عليه السلام ﴿ وَمَا هُوَ ﴾ يعني القرآن ﴿ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴾ أي : يذكرون به الآخرة والجنة والنار
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٣
﴿ وَمَا هُوَ ﴾ أى الذكر . ﴿ إِلاَّ ذِكْرٌ ﴾ تذكير بالصواب والحق وقيل شرف وفضل كقوله تعالى إِنه لذكر لك ولقومك . ﴿ لِّلْعَالَمِينَ ﴾ حال من واو يقولون والرابط واو الحال وحصتهم فى العالمين ، وقيل الضمير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أى وما هو إِلا ذو ذكر أى تذكير أى مذكر أو ما أمره إِلا ذكر أى تذكير ونفس الذكر مبالغة فتكون الجملة صريحة فى رد دعوى جنونه ، والأُولى أن الضمير الذكر بمعنى القرآن ، وفيه كفاية فى رد ذلك بل زيادة فإِن دعوى جنونه بسبب إِدعائه القرآن من الله ، فإِذا كان القرآن من الله عز وجل فقد نفى جنونه بالبرهان والله أعلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٣