سورة الأعراف · الآية ١١٧ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِیَ تَلۡقَفُ مَا یَأۡفِكُونَ١١٧
الرسم الإملائيّ

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ

الجزء ٩الربع ٦٦ صفحة ١٦٤

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 117]

﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ ﴾ تبتلع ﴿ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ ما يأفكونه ، أي : يقلبونه عن الحق إلى الباطل ، لأن الحقيقة خلاف ما رأوا ويرزورونه . روي أنها تلقفت ملء الوادي من الخشب والحبال ، ورفعها موسى فرجعت عصى كما كانت ، وأعدم الله بقدرته تلك الأجرام العظيمة ، أو فرَّقها أجزاء لطيفة على حالها .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧١

[سورة الأعراف — آية 117]

قال : ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ قال الحسن : فإذا هي تسترط حبالهم وعصيهم ، أي تلقفه بفيها . قوله : ﴿ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ قال مجاهد : ما يكذبون . وَسَرطَتْ حبالهم وعصيهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧١

[سورة الأعراف — آية 117]

﴿ وَأَوْحَيْنَا ﴾ على لسان جبريل عليه السلام ﴿ إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ﴾ فأَلقاها كما أَلقاها أَولا بحضرة فرعون فإِذا هى ثعبان ، وكما أَلقاها قبل ذلك إِذ رأَى نارا وقال لأَهله امكثوا إِلخ . . فإِذا هى حية تسعى ، وليس معه أَحد ﴿ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ ﴾ تتلقف أَى تبتلع ، أَى فأَلقاها فصارت حية فإِذا هى إِلخ . . حذف إِيذانا بسرعة ذلك كله ، والمضارع لحكاية الحال كأَنها حاضرة ﴿ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ يقلبونه عن أصله فى نظر الناظرين لا حقيقة ، وهو تلك الحبال والخشب شيئا فشيئا فى سرعة بسعة فمها ثمانين ذراعا حتى أَتت عليها كلها ، وقصدت الحاضرين وهربوا ومات فى الهروب خمسة وعشرون أَلفا ، وقيل سبعون أَلفا . وقصدت فرعون فى خيمته فذهب عنها سبع خطوات فشهدوا عرجه الذى كان يخفيه ، كذا قيل ، وفيه أَن حاضره حينئذ فى شغل بنفسه عن تعيين سبع خطوات والعرج ، فأَخذها موسى عصا كما كانت لم تزدد طولا ولا غلظا ، وقال السحرة : لو كان ذلك سحرا لبقيت حبالنا وعصينا فآمنوا . .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧١