وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِیَ تَلۡقَفُ مَا یَأۡفِكُونَ١١٧
الرسم الإملائيّ
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
الجزء ٩الربع ٦٦ صفحة ١٦٤
تفسيرها
﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ ﴾ تبتلع ﴿ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ ما يأفكونه ، أي : يقلبونه عن الحق إلى الباطل ، لأن الحقيقة خلاف ما رأوا ويرزورونه . روي أنها تلقفت ملء الوادي من الخشب والحبال ، ورفعها موسى فرجعت عصى كما كانت ، وأعدم الله بقدرته تلك الأجرام العظيمة ، أو فرَّقها أجزاء لطيفة على حالها .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧١
قال : ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ قال الحسن : فإذا هي تسترط حبالهم وعصيهم ، أي تلقفه بفيها . قوله : ﴿ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ قال مجاهد : ما يكذبون . وَسَرطَتْ حبالهم وعصيهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧١
﴿ وَأَوْحَيْنَا ﴾ على لسان جبريل عليه السلام ﴿ إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ﴾ فأَلقاها كما أَلقاها أَولا بحضرة فرعون فإِذا هى ثعبان ، وكما أَلقاها قبل ذلك إِذ رأَى نارا وقال لأَهله امكثوا إِلخ . . فإِذا هى حية تسعى ، وليس معه أَحد ﴿ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ ﴾ تتلقف أَى تبتلع ، أَى فأَلقاها فصارت حية فإِذا هى إِلخ . . حذف إِيذانا بسرعة ذلك كله ، والمضارع لحكاية الحال كأَنها حاضرة ﴿ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ يقلبونه عن أصله فى نظر الناظرين لا حقيقة ، وهو تلك الحبال والخشب شيئا فشيئا فى سرعة بسعة فمها ثمانين ذراعا حتى أَتت عليها كلها ، وقصدت الحاضرين وهربوا ومات فى الهروب خمسة وعشرون أَلفا ، وقيل سبعون أَلفا . وقصدت فرعون فى خيمته فذهب عنها سبع خطوات فشهدوا عرجه الذى كان يخفيه ، كذا قيل ، وفيه أَن حاضره حينئذ فى شغل بنفسه عن تعيين سبع خطوات والعرج ، فأَخذها موسى عصا كما كانت لم تزدد طولا ولا غلظا ، وقال السحرة : لو كان ذلك سحرا لبقيت حبالنا وعصينا فآمنوا . .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧١