تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 117]

﴿ وَأَوْحَيْنَا ﴾ على لسان جبريل عليه السلام ﴿ إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ﴾ فأَلقاها كما أَلقاها أَولا بحضرة فرعون فإِذا هى ثعبان ، وكما أَلقاها قبل ذلك إِذ رأَى نارا وقال لأَهله امكثوا إِلخ . . فإِذا هى حية تسعى ، وليس معه أَحد ﴿ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ ﴾ تتلقف أَى تبتلع ، أَى فأَلقاها فصارت حية فإِذا هى إِلخ . . حذف إِيذانا بسرعة ذلك كله ، والمضارع لحكاية الحال كأَنها حاضرة ﴿ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ يقلبونه عن أصله فى نظر الناظرين لا حقيقة ، وهو تلك الحبال والخشب شيئا فشيئا فى سرعة بسعة فمها ثمانين ذراعا حتى أَتت عليها كلها ، وقصدت الحاضرين وهربوا ومات فى الهروب خمسة وعشرون أَلفا ، وقيل سبعون أَلفا . وقصدت فرعون فى خيمته فذهب عنها سبع خطوات فشهدوا عرجه الذى كان يخفيه ، كذا قيل ، وفيه أَن حاضره حينئذ فى شغل بنفسه عن تعيين سبع خطوات والعرج ، فأَخذها موسى عصا كما كانت لم تزدد طولا ولا غلظا ، وقال السحرة : لو كان ذلك سحرا لبقيت حبالنا وعصينا فآمنوا . .

١٬٠٧١ / ٦٬٢٣٦