تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 120]

﴿ وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴾ كسجود الصلاة ، وقيل خضوع ، وذلك إِلهام من الله تعالى لو عرفوا ذلك قبل ، أَلقاهم الله للأَرض . أَو أَلقوا أَنفسهم للأَرض بسرعة كأَنهم لم يتماسكوا كما لا يتماسك الحجر الملقى ، وذلك استعارة ، جعل الله الإِسراع من الخرور بلا تمالك ، أَو لم يتمالكوا تحقيقا ، ومدحوا مع هذا لتقدم سببه منهم وهو الخشوع بمعجزة موسى وهو مؤثر فيهم أَنقياءَ ، أَو خشوعا لا مجبرة فكان المدح والثواب ، ولو كانت مجبرة بقى الثواب والمدح كذلك لبقائهم على ما أُجبروا عليه بعد زواله وقبل الموت لو كان إِجبارا . وقيل : سجد موسى وهارون شكرا لله تعالى فسجد السحرة تبعا لهما .

١٬٠٧٤ / ٦٬٢٣٦