سورة الأعراف · الآية ١٣٥ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰۤ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ یَنكُثُونَ١٣٥
الرسم الإملائيّ

فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ

الجزء ٩الربع ٦٦ صفحة ١٦٦

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 135]

﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ ﴾ إلى حدٍّ من الزمان هم بالغوه لا محالة فمعذبون فيه ، لا ينفعهم ما تقدم لهم من الإهمال وكشف العذاب إلى حلوله ؛ ﴿ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ﴾ بنقض العهد .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٨٩

[سورة الأعراف — آية 135]

قال الله : ﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ ﴾ [ أي العذاب ] ﴿ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي اليَمِّ ﴾ أي البحر ﴿ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴾ .

وقال بعضهم في قوله : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات ، قال : جهدهم الله بالجوع عاماً فعاماً . وفي قوله : ﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالجَرَادَ وَالقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ والدَّمَ . . . ﴾ إلى آخر الآية : أما الطوفان فالماء أرسله الله عليهم حتى قاموا فيه قياماً . فدعوا موسى ، فدعا ربه ، فكشفه عنهم ، ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم؛ فأرسل الله عليهم الجراد ، فأكل عامة حروثهم . فدعا موسى ربه ، فكشفه عنهم . ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم . فأرسل الله عليهم القمل ، وهو الدبى ، فأكل ما أبقى الجراد من حروثهم ولحسه . فدعوا موسى فدعا ربه ، فكشفه عنهم . ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم ، فأرسل عليهم الضفادع حتى ملأت فرشهم وأفنيتهم ، فدعوا موسى ، فدعا ربه ، فكشف عنهم ، ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم ، فأرسل عليهم الدم فجعلوا لا يغترفون إلا دماً أحمر ، حتى لقد ذكر لنا أن فرعون جمع رجلين أحدهما إسرائيلي والآخر قبطي على إناء واحد ، فكان الذي يلي الإِسرائيلي ماء ، والذي يلي القبطي دماً . فدعوا موسى فدعا ربه فكشفه عنهم .

قال الله : ﴿ فَاسْتَكْبَرُواْ ﴾ ، أي : عن عبادة الله ، ﴿ وَكَانُوا قَوْماً مُّجْرِمِينَ ﴾ . وهذا جرم شرك ، وهو جرم فوق جرم وجرم دون جرم .

قوله : ﴿ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ﴾ ، أي العذاب ، في تفسير مجاهد والعامة . قوله : ﴿ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي اليَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴾ ، أي : تاركين لها معرضين عنها

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٨٩

[سورة الأعراف — آية 135]

﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ ﴾ بدعاء موسى فى السادسة أَو فى كل واحدة ﴿ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ ﴾ الأَجل آخر المدة المضروبة لشئ وآخرها وقت الشروع فى الغرق أَو الموت بعده أَو العذاب بعدهما ، أَو الأَجل المدة ، فيقدر مضاف ، أَى إِلى آخر أَجل وهو ما عينوه لإِيمانهم ﴿ إِذَا هُمْ ينْكُثُونَ ﴾ فاجأوا نقض العهد بلا توقف وتأَمل ، والظاهر أَن جواب لما قرن بإِذا الفجائية ، أَو يقدر نسوا أَو أَعرضوا ، وهذا النسيان أَو الإِعراض يبادره النكث ، وأَصل النكث فك ما غزل ، استعير للخروج عن العهد بالإِيمان .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٨٩