سورة الأعراف · الآية ١٥٣ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِینَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّیِّءَاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوۤا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ١٥٣
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

الجزء ٩الربع ٦٧ صفحة ١٦٩

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 153]

﴿ وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ﴾ من الكفر والمعاصي ، ﴿ ثُمَّ تَابُواْ ﴾ رجعوا إلى الله ، ﴿ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ ﴾ أخلصوا الإيمان ، ﴿ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا ﴾ أي : السيئات ، أو التوبة ، ﴿ لَغَفُورٌ ﴾ لستور عليهم ، ﴿ رَّحِيمٌ ﴾ منعم عليهم بالجنة بعد ما وقع منهم من العبادة لغيره حين تابوا .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٠٧

[سورة الأعراف — آية 153]

قوله : ﴿ وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِهَا ﴾ أي من بعد تلك السيئات ﴿ وَءَامَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٠٧

[سورة الأعراف — آية 153]

﴿ وَالَّذِينَ عَمِلُوا ﴾ من هؤلاء وغيرهم ﴿ السَّيِّئَاتِ ﴾ الإِشراك وما دونه ﴿ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا ﴾ بعد عملها ﴿ وَآمَنُوا ﴾ عطف سابق على لاحق ، فإِن الإِيمان قبل التوبة أَى ثم آمنوا وتابوا ، أَو أُريد بالإِيمان مسببه وهو الثبات عليه والعمل بمقتضاه ، أَو نزل الإِيمان الثابت مع المعاصى أَو الشرك منزلة العدم ، فقال : ثم تابوا وآمنوا أَى أَخلصوا ، والمراد بالإِيمان هنا فى عبارتى مجرد التصديق ، والتوبة ترك الكفر ، ولا يلزم منه الإِيمان لإِمكان خلو النهى عنهما ، أَو الإِيمان بأَن الله سبحانه يقبل توبة التائب ﴿ إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ أَى لغفور لذنوبهم منعم عليهم من بعد السيئات لتوبتهم ، ولا يعاظم الله شئ أَو من بعد التوبة المعلومة من تابوا ، والأَول أَولى لأَنه أَشد إِدخالا فى الطمع ، وإِبعاداً عن الإِياس .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٠٧