تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 153]

﴿ وَالَّذِينَ عَمِلُوا ﴾ من هؤلاء وغيرهم ﴿ السَّيِّئَاتِ ﴾ الإِشراك وما دونه ﴿ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا ﴾ بعد عملها ﴿ وَآمَنُوا ﴾ عطف سابق على لاحق ، فإِن الإِيمان قبل التوبة أَى ثم آمنوا وتابوا ، أَو أُريد بالإِيمان مسببه وهو الثبات عليه والعمل بمقتضاه ، أَو نزل الإِيمان الثابت مع المعاصى أَو الشرك منزلة العدم ، فقال : ثم تابوا وآمنوا أَى أَخلصوا ، والمراد بالإِيمان هنا فى عبارتى مجرد التصديق ، والتوبة ترك الكفر ، ولا يلزم منه الإِيمان لإِمكان خلو النهى عنهما ، أَو الإِيمان بأَن الله سبحانه يقبل توبة التائب ﴿ إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ أَى لغفور لذنوبهم منعم عليهم من بعد السيئات لتوبتهم ، ولا يعاظم الله شئ أَو من بعد التوبة المعلومة من تابوا ، والأَول أَولى لأَنه أَشد إِدخالا فى الطمع ، وإِبعاداً عن الإِياس .

١٬١٠٧ / ٦٬٢٣٦