سورة الأعراف · الآية ١٩ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَیَٰۤءَادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَیۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِینَ١٩
الرسم الإملائيّ

وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ

الجزء ٨الربع ٦١ صفحة ١٥٢

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 19]

﴿ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ﴾ اتخذها مسكنا ، ﴿ فَكُلاَ ﴾ منها ﴿ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ ﴾ الشهوانية ، ﴿ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ فتصيرا من الذين ظلموا أنفسهم فتجرّمهلما اعدلها على الطاعة .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٧٣

[سورة الأعراف — آية 19]

قوله : ﴿ وَيَاءَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ أي لأنفسكما بخطيئتكما .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال : الشجرة التي نهى عنها آدم وحواء هي السنبلة التي فيها رزق ابن آدم . وقال بعضهم : هي التين .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٧٣

[سورة الأعراف — آية 19]

﴿ وَيَا آدَمُ ﴾ أَى وقال : يا آدم لأَنه فى الآية قبل هذه ، أَو وقلنا يا آدم كما فى البقرة لإِفادته التعظيم ﴿ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ ﴾ حواء ﴿ الْجَنَّةَ ﴾ أَى دوما على يكناها أَو اجعلاها وطنا لا كقرار ومعبر ، وذلك أَنه قال لهما : اسكن إِلخ ، بعد كونهما فيها لأَنه توحش فيها فأَلقى الله عز وجل عليه النوم فخلقها منه ، وقيل : خلقها الله منه قبل دخول الجنة فأَمرهما الله بدخولها وسكناها ، وقيل خاطبه الله بالسكنى قبل خلقها ، وعمها بالخطاب لعلمه بأَنه يخلقها ، وعلى كل حال كانا فى الجنة بعد إِخراج إِبليس ، ولم يقل : اسكنا أَنت وزوجك الجنة لأَن سكنى حواءَ تبع له بخلاف الأَكل من الجنة ، وترك الشجرة فإِنهما فيه سواء ، وكذا قال : يا آدم ولم يذكر حواءَ لأَنه أليق بالخطاب والوحى ﴿ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا ﴾ على الفور وعلى التفريع فهو بيان الإِطلاق الجمع فى قوله : وكلا منها بالواو ، وحيث المكان وهو نفس الشجرة أَى من أَى شجرة شئتما أَو حيث أَرض الجنة أَى فكلا من ثمار موضع ما من مواضع الجنة ، ومن للابتداءِ لا كما قيل إِن المعنى فكلا من ثمارها فى أَى مكان شئتما الأَكل فيه ﴿ وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ﴾ أَكد النهى عن الأَكل منها بالنهى عن قرب نفس الشجرة : شجرة الحنطة أَو العنب أَو غيرهما ﴿ فَتَكُونَا ﴾ عطف على تقربا ، أَى فلا تكونا أَو منصوب فى جواب النهى ﴿ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ لأَنفسكما كما قالا ربنا ظلمنا أَنفسنا .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٧٣