سورة الأعراف · الآية ١٩٥ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
أَلَهُمۡ أَرۡجُلࣱ یَمۡشُونَ بِهَاۤۖ أَمۡ لَهُمۡ أَیۡدࣲ یَبۡطِشُونَ بِهَاۤۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡیُنࣱ یُبۡصِرُونَ بِهَاۤۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانࣱ یَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُوا۟ شُرَكَاۤءَكُمۡ ثُمَّ كِیدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ١٩٥
الرسم الإملائيّ

أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ

الجزء ٩الربع ٧٠ صفحة ١٧٥

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 195]

﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا ﴾ الحق ، ﴿ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ﴾ واستعينوا بهم في عداوتي ، ﴿ ثُمَّ كِيدُونِ ﴾ جميعا ، فبالغوا فيما تقدرون عليه أنتم وشركاؤكم ، ﴿ فَلاَ تُنظِرُونِ ﴾ فلا تمهلوني فإني لا أبالي بكم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٩

[سورة الأعراف — آية 195]

ثم قال : ﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ﴾ على الاستفهام ، يعني الأوثان ﴿ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ﴾ أي : إنه ليس لهم شيء من هذا ، كقوله : ﴿ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ﴾ [ النحل : 21 ] ﴿ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ﴾ يعني أوثانكم التي أشركتموها بالله . ﴿ ثُمَّ كِيدُونِ ﴾ أنتم وأوثانكم ﴿ فَلاَ تُنظِرُونَ ﴾ أي : اجهدوا عليّ جهدكم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٩

[سورة الأعراف — آية 195]

﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ﴾ تقرير لكونها دونهم ، لا تستحق أَن تعبد ولو كانت مثلهم ، فكيف وهى دونهم ، والاستفهام إِنكار وتوبيخ ، ليس لهم شئ من ذلك أقره لكم فكيف تعبدونها؟ وأَم بمعنى بل ، أَو بل والهمزة التوبيخية ، والبطش الضرب ، أَو أَفاد بنفى المشى والبطش والإِبصار والسمع أَن جوارحها لما لم يكن لها ذلك كانت كالعدم ، فذلك نفى للمقيد وهو المشى وما بعده والمقيد وهو الأَرجل وما بعدها ، والحق أَن للمخلوق تأثيرا فى فعله وهو تأْثير خلقه الله عز وجل ، وقدم الأَرجل والأَيدى لأَن انتفاءَ المشى والبطش أَظهر . وقدم الأَعين لأَنها أَشهر من الآذان وأَظهر عيناً وأَثراً ﴿ قُلِ ﴾ لهم يا محمد ، إِذا قالوا نخاف أَن تصيبكم آلهتنا بسوء إِذ ذممتها وسفهت أَحلامنا ﴿ ادْعُوا ﴾ اطلبوا أَو نادوا ﴿ شُرَكاءَكُمْ ﴾ فى إِهلاكى وإِصرارى ﴿ ثُمَّ كِيدُونِ ﴾ أَنتم بكل ما قدرتم عليه من مكر ﴿ فَلاَ تُنْطِرُونِ ﴾ لا تمهلونى فإِنى لا أَبالى بها ولا بكم لأَن الله حافظى .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٩