سورة الأعراف · الآية ٢١ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَقَاسَمَهُمَاۤ إِنِّی لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِینَ٢١
الرسم الإملائيّ

وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ

الجزء ٨الربع ٦١ صفحة ١٥٢

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 21]

﴿ وَقَاسَمَهُمَا ﴾ أقسم لهما ، ﴿ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴾ والناصح ضدُّ الغرور .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٧٥

[سورة الأعراف — آية 21]

﴿ وَقَاسَمَهُمَا ﴾ بالله ﴿ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴾ . قال : [ بعضهم ] : حلف لهما بالله وقال لهما : خُلِقْتُ قبلكما ، وأنا أعلم منكما ، فاتبعاني أرشدكما . قال : إنما يخدع المؤمن بالله . قال الله : ﴿ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا ﴾ وقد فسّرناه قبل هذا الموضع .

قوله : ﴿ وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجَنَّةِ ﴾ ذكروا أن مجاهدا قال : يرقِّعان كهيئة الثوب . ﴿ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ أي بيِّن العداوة .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٧٥

[سورة الأعراف — آية 21]

﴿ وَقَاسَمَهُمَا ﴾ أَقسم لهما قسما عظيما كما يعظم الفعل إِذا تجاذب عليه اثنان ، والأَلف للتثنية كجالس أَو المفاعلة على بابها بأَن جعل قبولهما قسمه قسما ، ويقال أَقسما له بالقبول ، وقيل قالا له أَقسم لنا بالله أَنك ناصح لنا ، فهذا قسمهما فأَقسم لهما كما قال ﴿ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴾ فى ما قلت ، واللام متعلق بناصحين ، ولم يمنع بأَل الموصولة للتوسع فى الظروف لكثرتها ولا إِشكال على مذهب المازنى من أَن أَل حرف تعريف .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٧٥