سورة الأعراف · الآية ٨٢ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ٨٢
الرسم الإملائيّ

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ

الجزء ٨الربع ٦٤ صفحة ١٦١

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 82]

﴿ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴾ يدَّعون الطهارة ويدعوا فعلنا الخبيث ، عابوهم بما يُمتدح به .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٣٦

[سورة الأعراف — آية 82]

قال : ﴿ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴾ أي يتنزهون عن إتيان الرجال في الأدبار . وقال مجاهد : يتطهرون من أدبار الرجال وأدبار النساء . وقال الحسن : يتطهرون من أعمالكم ، فلا يعملون ما تعملون . وهذا وقول مجاهد واحد في إتيان الرجال في أدبارهم إلا أن مجاهداً ذكر النساء .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٣٦

[سورة الأعراف — آية 82]

﴿ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾ قدم الخبر للحصر ، وهذا هو المحصور فيه ، وأَما المحصور ففى قوله ﴿ إِلاَّ أَنْ قَالُوا ﴾ أَى رؤَساؤُهم ﴿ أَخْرِجُوهُمْ ﴾ أَخرجوا لوطاً ومن آمن معه ، وفى النمل أخرجوا آل لوط لأَنهم مرة قالوا هذا ومرة قالوا آخر ، وليكون ما فى النمل تفسيرا لهذه ، وقيل لنزولها قبل سورة الأَعراف ﴿ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ﴾ سدوم أَكبر قراهم ، وفيها أَربعة آلاف وأَهلكت معها عامور ودومة وساعور ، وآمن من أهل مزة فلم يهلكوا فهن خمس قرى ، ﴿ إِنَّهُمْ ﴾ أَى لوط ومن آمن به ﴿ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴾ مجانبون ما نأْتيه من اللواط وعبادة الأَصنام لأَنهم يرونه دنسا ، أَى ما كان قولهم أَخرجوهم من قريتكم إِنهم أُناس يتطهرون إِلا جوابا لهم ، قابلوا نصحه بذلك ، واستهزءُوا بجعل ذلك المتجنب تطهرا ، والحصر إِضافى منظور فيه إِلى المرة الأَخيرة من مرات المحاورة ، وقد صدر منهم قبلها أَقوال قبيحة وإِلى بعض صواب ، أَى قالوا ذلك لا بعض صواب أَو سهولة ، وجئَ بالواو فى قوله ما كان هنا . وبالفاءِ فى النمل والعنكبوت لوقوع الاسم قبل هنا والفعل فيهما والتعقيب بالفعل بعد الفعل أَنسب دون التعقيب بعد الاسم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٣٦