تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 82]

﴿ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾ قدم الخبر للحصر ، وهذا هو المحصور فيه ، وأَما المحصور ففى قوله ﴿ إِلاَّ أَنْ قَالُوا ﴾ أَى رؤَساؤُهم ﴿ أَخْرِجُوهُمْ ﴾ أَخرجوا لوطاً ومن آمن معه ، وفى النمل أخرجوا آل لوط لأَنهم مرة قالوا هذا ومرة قالوا آخر ، وليكون ما فى النمل تفسيرا لهذه ، وقيل لنزولها قبل سورة الأَعراف ﴿ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ﴾ سدوم أَكبر قراهم ، وفيها أَربعة آلاف وأَهلكت معها عامور ودومة وساعور ، وآمن من أهل مزة فلم يهلكوا فهن خمس قرى ، ﴿ إِنَّهُمْ ﴾ أَى لوط ومن آمن به ﴿ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴾ مجانبون ما نأْتيه من اللواط وعبادة الأَصنام لأَنهم يرونه دنسا ، أَى ما كان قولهم أَخرجوهم من قريتكم إِنهم أُناس يتطهرون إِلا جوابا لهم ، قابلوا نصحه بذلك ، واستهزءُوا بجعل ذلك المتجنب تطهرا ، والحصر إِضافى منظور فيه إِلى المرة الأَخيرة من مرات المحاورة ، وقد صدر منهم قبلها أَقوال قبيحة وإِلى بعض صواب ، أَى قالوا ذلك لا بعض صواب أَو سهولة ، وجئَ بالواو فى قوله ما كان هنا . وبالفاءِ فى النمل والعنكبوت لوقوع الاسم قبل هنا والفعل فيهما والتعقيب بالفعل بعد الفعل أَنسب دون التعقيب بعد الاسم .

١٬٠٣٦ / ٦٬٢٣٦