فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دَارِهِمۡ جَٰثِمِینَ٩١
الرسم الإملائيّ
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
الجزء ٩الربع ٦٥ صفحة ١٦٢
تفسيرها
﴿ وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ﴾ ما تهواه أنفسكم من غير عوض ولا جزاء لأنهم لم يصدِّقوا به ، ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ ميتين .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٤٥
قوله : ﴿ وَقَالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ ﴾ يقوله بعضهم لبعض ﴿ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ﴾ قال الله : ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ﴾ أي الصيحة . قال : ﴿ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ أي قد هلكوا .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٤٥
﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ﴾ تحرك الأَرض الشديد ، وفى موضع آخر ، ﴿ فأَخذ الذين ظلموا الصيحة ﴾ وفى آخر ﴿ فأَخذتهم الصيحة ﴾ وكل واحد سبب كاف فى إِهلاكهم جمعهم الله عز وجل ، فيستفاد من موضع مالا يستفاد من موضع آخر ، أَو أَسند الإِهلاك إِلى السبب الأَول وهى : الصيحة أَو الرجفة فى موضع ، وإِلى الثانى فى موضع ، صاح بهم جبريل عليه السلام من السماءِ ، وأَرسل الله عز وجل من جهنم حرا فأَخذ بأَنفاسهم فدخلوا الأَسراب فوجدوها أَشد حرا من غيرها ، وخرجوا إِلى صحراءَ فبعث الله عليهم سحابة تحتها ريح طيبة فاجتمعوا تحتها ذكورهم وإِناثهم وصغارهم وكبارهم ، فأَلهبها الله عليهم نارا ، ورجفت الأَرض من تحتهم وصاح جبريل من فوقهم فصاروا رمادا ، وروى أَنهم حبس الله عنهم الريح سبعة أَيام ثم سلط عليهم الحر ، وذكر بعض أَن أَهل مدين هلكوا بالصيحة ، وأَهل الأَيكة بالظلة ، وكل منهم على يد شعيب ، وكان ملوك مدين أَبو جاد وهوز وحطى وكلمن وسعفص وقرشت وملكهم يوم الظلة ﴿ فَأَصْبَحُوا ﴾ أَى صاروا ، أَو الإِصباح ما قبل الزوال من الضحى ﴿ فِى دَارِهِمْ ﴾ مدينتهم ، ولذلك أَفرد الدار ، أَو الإِضافة للجنس ، أَى فى ديارهم كما صرح به فى موضع آخر ﴿ جَاثِمِينَ ﴾ منحنين على ركبهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٤٥