فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ یَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّی وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَیۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمࣲ كَٰفِرِینَ٩٣
الرسم الإملائيّ
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ
الجزء ٩الربع ٦٥ صفحة ١٦٢
تفسيرها
﴿ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ ﴾ بعد أن نزل بهم العذاب ، ﴿ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى ﴾ أحزن ﴿ عَلَى قَوْمٍ َ﴾ ليسوا بأهل للحزن عليهم ، لكفرهم واستحقاقهم للعذاب ، ﴿ كَافِرِين ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٤٧
قوله : ﴿ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ﴾ وهذا بعدما هلكوا ﴿ فَكَيْفَ ءَاسَى ﴾ أي فكيف أحزن ، ﴿ عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ﴾ أي لا أحزن عليهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٤٧
﴿ فَتَوَلَّى عَنْهُمُ ﴾ أَعرض عنهم إِذ لم يبق فيهم حس ، ولنزول السخط عليهم وهو غير مردود ﴿ وَقَالَ يَا قَوْمُ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ ﴾ فلم تقبلوا ، قاله تأَسفاً عليهم على طريقة طبع البشر ولو كانوا أَشقياءَ ، اشتد حزنه عليهم ، إِذ كانوا قومه ، قال ذلك كأنه يخاطبهم ، أَو خاطبهم وهم موتى كما خاطب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أَصحاب القليب وسمعوه ، وقيل : قال شعيب عليه السلام ذلك قبل هلاكهم ولا تلائمه الفاء بعد ثم ، أَنكر على نفسه وسلاها بأَنهم اختاروا الهلاك لأَنفسهم وظهور قضاء الله عليهم الذى لا يرد نزل بهم ، فقال : ﴿ فَكَيْفَ آسَى ﴾ أَحزن حزناً شديداً ، وهذا استفهام تعجب من نفسه ، أَو إِنكار للياقة حزنه عليهم ، والفاء سببية لتمام الإِبلاغ والنصح ، ويجوز أَن يكون قوله : يا قوم لقد أَبلغتكم إِلخ غير حزن شديد بل اغتذاراً ، فكيف استفهام إِنكار أَى لا آسى ﴿ عَلَى قَوْمٍ كافِرِينَ ﴾ قضى الله كفرهم فكفروا ، وأَخبر الله عز وجل أَن سنته إِهلاك المكذبين قبل شعيب وبعده ، ويقال تحذيراً لقريش .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٤٧