سورة المعارج · الآية ١٠ من ٤٤

‹ السورة السابقة
وَلَا یَسۡءَلُ حَمِیمٌ حَمِیمࣰا١٠
الرسم الإملائيّ

وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٧ صفحة ٥٦٨

تفسيرها

[سورة المعارج — آية 10]

}وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10)﴿ ولا يسأل قريب فريبا عن حاله؛ وقرئ: ولا يسأل، ومعناه: لا يقال له: أين حميمك؟. ﴾يُبَصَّرُونَهُمْ﴿ يدل على أن المانع من السؤال هو الشاغل دون الخفاء؛ أو ما يغني عنه من مشاهدة الحال كبياض الوجه وسواده. ﴾يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12)﴿ دلالة على اشتغال كل مجرم بنفسه، بحيث يتمنى أن يفتدي بأقرب الناس وأعلقهم بقلبه، فضلا أن يهتم بحاله ويسأل عنها، ولو افتدى بهم في الدنيا لقبل منه؛ ومعنى ذلك: جعلهم لله، وأقرضه إياهم لوقت حاجته. ﴾وَفَصِيلَتِهِ﴿ وعشيرته الذين فصل منها، ﴾الَّتِي تُؤْوِيهِ (13)﴿ تضمه في النسب، أو عند الشدائد والنوائب. ﴾وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴿ من الثقلين من الخلائق لو يفتدي بهم جميعا، ﴾ثُمَّ يُنْجِيهِ (14){ ذلك (لعله) الفداء من عذاب الله.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٨٥

[سورة المعارج — آية 10]

قال تعالى : ﴿ وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ﴾ ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة مواطن لا يسأل فيها أحد أحداً : إذا وضعت الموازين حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف ، وإذا تطايرت الكتب حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله ، وعند الصراط حتى يعلم أيجوز الصراط أم لا يجوز » .

وتفسير الحسن : ﴿ وَلاَ يَسْاَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ﴾ أي : لا يسأل قريب قريبه أن يحمل عنه من ذنوبه شيئاً كما كان يحمل بعضهم عن بعض في الدنيا . كقوله عز وجل : ﴿ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾ [ فاطر : 18 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٨٥

[سورة المعارج — آية 10]

﴿ وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ ﴾ قريب بالنسب أو بالصداقة ﴿ حَمِيماً ﴾ عن حاله لاشتغال كل بحاله أو لظهور الأَحوال بلا سؤال أو لا يسأَله أن يحمل عنه ذنباً أو لا يسأَله شفاعة أو نصراص أو منفعة ما ، وقيل لا يسأَل حميم أحداً عن حميم أسعيد م شقى أو اين هو وهو ضعيف لأَن فيه النصب على نزع الجار .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٨٥