نَزَّاعَةࣰ لِّلشَّوَىٰ١٦
الرسم الإملائيّ
نَزَّاعَةً لِلشَّوَى
الجزء ٢٩الربع ٢٢٧ صفحة ٥٦٩
تفسيرها
}كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16)﴿ وهو اللهب الخالص؛ وقيل: علم للنار منقول عن اللظـى بمعنى اللـهب. ﴾تَدْعُوا﴿ تجذب ﴾مَنْ أَدْبَرَ﴿ عن الحق ﴾وَتَوَلَّى (17)﴿ عن الطاعة ﴾وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18){ وجمع المال فأوعاه، فجعله في وعاء، وأمسكه عن أداء الواجبات.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩١
قال الله : ﴿ كَلاَّ ﴾ أي : لا ينجيه ذلك من عذاب الله .
ثم قال : ﴿ إِنَّهَا لَظَى ﴾ وهي اسم من أسماء جهنم . وجهنم كلها لظى ، أي : تلظى ، أي : تأجج ﴿ نَزَّاعَةً ﴾ يعني أكالة ﴿ لِّلشَّوَى ﴾ . قال الحسن : نزاعة للهام . وقال مجاهد : نزّاعة لجلود الرأس . وقال بعضهم : تأكل أطرافه ومكارم خِلقته .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩١
﴿ نَزَّاعَةً ﴾ خبر ثان أو نعت للظى على معنى اللهب لا على أنه علم . ﴿ لِّلشَّوَى ﴾ الأَطراف كالأَيدى والأَرجل أو الأَعضاء التى ليست بمقتل كما يقال رمى فأأَشوى أى لم يقتلن أو لحم الساقين ، أو العصب والعقب ، أو محاسن الوجه وبه قال أبو العالية ، أو الدماغ وكل ما نزعت يرجع ، وفسر نزاعة بالأَكل تنزعه وتأْكله ثم يرجع ولا تنزع العظم ، أو الشوى اللحم المشوى بالنار تشويه النار مثل ذلك ونزعه قطعه فرقا أو جمع شواة وهى جلدة الرأْس . ونسب لابن عباس أرسل أمير إِلى أبى ذر مالاً فقال : أكل المسلمين أُعطى مثل هذا فرده وقرأ ﴿ كلا إِنها لظى نزاعة للشوى ﴾ وهذا بناء على تحريم عطاءَ الأُمراء عطاء لم يعتدل أو خيف أن يكون من حرام . ومر الإِمام عثمان بأَبى ذر نائماً على جدار المسجد فقال لعبد له : خذ هذه الدنانير وأعطها الرجل إِذا يقظ فإن قبلها فأَنت حر فلم يقبلها وقال العبد : فى قبولها فكاك رقبتى . فقال أبو ذر : فى قبولها استرقاق رقبتى ، وهذا الريبة فى مال عثمان أو فى عطائه أكثر مما له أو لظنه أن عثمان يستميله منتصراً به . وأجاز على أخذ العطية من السلطان الذى بيده حلال وحرام وكذا ابن عمر وابن عباس ، وقال بعض إِن كان أكثر ماله حلالاً فخذ أو حراماً فلا أو سواء فالأَفضل الترك . وزعم بعض أنه يجوز أخذ عطية السلطان مطلقاً ما لم تعلم أنه حرام لم تقده ديانته إِلى حله وخص بعضهم هذا بالدراهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩١