یَوۡمَ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعࣰا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبࣲ یُوفِضُونَ٤٣
الرسم الإملائيّ
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٨ صفحة ٥٧٠
تفسيرها
}يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خَاشِعَةً ﴿ ذليلة خاضعة ﴾أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴿ يغشاهم هوان، ﴾ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44){ في الدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤١٨
قوله تعالى : ﴿ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً ﴾ أي : من القبور سراعاً يخرجون من قبورهم سراعاً إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس .
قال تعالى : ﴿ كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ﴾ قال الحسن : يوفضون : يبتدرون نصبهم ، أي يستلمه أولاً؛ يعني الصنم ، وهي تقرأ على وجهين : نَصب وُنُصب ، فمن قرأها ﴿ نُصُب ﴾ فهو يعني جماعة الجماعة من النَّصب ، وهو أعلام على وجه القراءتين .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤١٨
﴿ يَوْمَ يخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ ﴾ بدل منيوم موتهم المذكور فإِن ذلك كله وقت واحد يبقون فى قبورهم بعضه ويخرجون من الأَجداث فى بعضه أو يقدر اذكر يوم يخرجون من الأَجداث ، أو يعلق بترهق ، أو يومهم الذى يوعدون هويوم البعث ، ويوم يخرجون بدل من يومهم فيقال كيف يبقون على الخوض واللعب بعد الموت إِلى أن يبعثوا الجواب أن المراد البقاء على حكمهما إِلى يوم البعث مع انضمام وقوعها خارجاً إِلى حكمهما قبل الموت فانهم إِذا ماتوا لم ينتقلوا إِلى الإِيمان النافع ، وقيل يومهم هو يو بدر ، وقيل يومهم يوم نفخة الموت على أن الكلام على الكفار مطلقاً لا على خصوص المعاصرين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأَن المعاصرين له لا يبقون احياء ، إِلى ذلك الوقت ، والأَجداث القبور ، ﴿ سِرَاعاً ﴾ جمع سريع بمعنى مسرع ، ﴿ كأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ ﴾ مصدر بمعنى مفعول أى إِلى صنم منصوب للعبادة من دون الله سبحانه أوبمعنى العلم الموضوع للدلالة على الطريق فإِن الكفرة يسارعون إِلى الصنم إِذا قصدوا عبادته والمسافرون يسارعون إِلى علامة الطريق ، ولا تظهر هذه السرعة فالأَولى أولى نعم إِذا تخيلوا العلامة وقد ضلوا أسرعوا إِلى جهتها ليتحققوها ، وقيل شبكة ينصبها الصائد فإذا وقع فيها صيد أسرع إِليها قبل أن ينفلت ، وقيل ما ينصب علامه لنزول الملك وسيره يسرع إِليه الجند وقدم للفاصلة على قوله تعالى : ﴿ يُوفِضُونَ ﴾ أى يسرعون وقيل ينطلقون والجمهور على الأَول .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤١٨