سورة المدثر · الآية ١٢ من ٥٦

‹ السورة السابقة
وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالࣰا مَّمۡدُودࣰا١٢
الرسم الإملائيّ

وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا

الجزء ٢٩الربع ٢٣٠ صفحة ٥٧٥

تفسيرها

[سورة المدثر — آية 12]

}ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)﴿ فريدا لا مال له ولا ولد، ﴾وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12)﴿ مبسوطا كثيرا، أو ممدا بالنماء، ﴾وَبَنِينَ شُهُودًا (13)﴿ حضورا معه يتمتع بلقائهم في المحافل لوجاهتهم واعتبارهم، ﴾ وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14)﴿ أو بسطت له الرئاسة والجاه العريض؛ وقيل: الوحيد باستحـقاق الرئاسة والتقدم، ﴾ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15)﴿ على أن أوتيته، وهو استبعاد لطعمه، كما قال: ﴾كَلَّا﴿ (لعله) قطع الرجاء عما كان يطمع فيه، ﴾إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16)﴿ فإنه ردع له عن الطمع وتعليل للردع على سبيل الاستئناف بمعاندة آيات الله المنعم، المناسبة لإزالة النعمة، المانعة عن الزيادة، ﴾سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17){ سأغشيه عقبة شاقة المصعد، وهو مثل لما يلقى من الشدائد. وفي موضع: سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له فيها،وقيل: الصعود: جبل من نار يتصعده حريقا، ثم يهوي فيه كذلك أبدا، ويكلف أن يصعده، فإذا وضع يده ذابت، وإذا رفعها عادت.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٠٧

[سورة المدثر — آية 12]

﴿ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً ﴾ أي : واسعاً ﴿ وَبَنِينَ شُهُوداً ﴾ يعني حضوراً معه في مكة لا يسافرون . وكان له اثنا عشر ولداً ذكوراً رجالاً ﴿ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً ﴾ أي بسطت له في الدنيا بسطاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٠٧

[سورة المدثر — آية 12]

﴿ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً ﴾ مبسوطاً أو مزيداً نستمر زيادته ، وعن النعمان بن بشير المال الممدود الأَرض لأَنها مدت والصحيح العموم ، وقد قيل له الضرع والزرع والتجارة والإِبل والبقر والجنان والعبيد والجوارى والخيل فى مكة والطائف وما بينهما وله بستان فى الطائف لا تنقطع ثماره وصيفاً ولا شتاء ، وعن عمر رضى الله عنه أنه المال المستغل شهراً بعد شهر وذلك مد لا انقطاع له ، وعن ابن عباس له ألف دينار ، وعن قتادة ستة آلاف دينار ، وقيل تسعة آلاف مثقال فضة ، وعن سفيان الثورى أربعة آلاف درهم وعنه ألف ألف درهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٠٧