سورة المدثر · الآية ٣٥ من ٥٦

‹ السورة السابقة
إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ٣٥
الرسم الإملائيّ

إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ

الجزء ٢٩الربع ٢٣٠ صفحة ٥٧٦

تفسيرها

[سورة المدثر — آية 35]

}كَلَّا﴿ ردع لمن أنكرها او إنكار ]لأن يتذكروا بها[، ﴾ وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)﴿ لإحدى البلايا الكبرى، أي: البلايا الكبر كثيرة وسقر واحدة منها، ﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37){ أي: نذير للممكنين من السبق إلى الخير والتخلف عنه.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٣٠

[سورة المدثر — آية 35]

قال : ﴿ كَلاَّ وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴾ أي : إذا ولى ، وبعضهم يقرأها إذا دبر ، [ أي إذا ولّى ] قال ﴿ وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ ﴾ أي : إذا أضاء . هذا كله قسم . ﴿ إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ ﴾ يعني النار في تفسير الحسن ومجاهد؛ أي : إحدى العظائم . وقال الكلبي : إنها لإحدى الكبر ، يعني سقر . وجهنم سبعة أبواب : جهنم ، ولظى ، والحطمة ، وسقر ، والجحيم ، والسعير ، والهاوية .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٣٠

[سورة المدثر — آية 35]

﴿ إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ ﴾ جواب القسم وجواب إِذا أغنى عنه القسم وها عائد إِلى سقر وقيل إِلى النذارة وقيل للحال أو الغصة وقيل للساعة المدلول عليها بسقر وذكر أحوال الآخرة ، والكبر جمع كبرى بأَلف التأْنيث إِلحاقاً لها بتاء التأْنيث فإِن فعلة بضم ففتح يجمع على فعل بضم ففتح كما جمع القاصعاء علىلقواصع بوزن فواعل الذى هو جمع فاعله تنزيلا لأَلف التأْنيث فى قاصعاء منزلة تاء فاعلة ، والمعنى أن سقر مثلا واحدة من الأُمور الكبار الجارية عليهم غير المتناهية وهذا أنسب بالمقام أو أنها واحدة منهن لكنها أعظم من باقيها ، نقول بلغتنا البربرية فلان واحد منهم إِذا عظم احتياله مثلا ، وقيل الكبر الدركات السبع جهنم ولظى والحطمة وسقر والسعير والجحيم والهاوية وأنت خبير بأَن الظاهر أن المراد بسقر دار العذاب مطلقاً لا خصوص تلك الطبقة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٣٠