یُنَبَّؤُا۟ ٱلۡإِنسَٰنُ یَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ١٣
الرسم الإملائيّ
يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٧
تفسيرها
} يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)﴿؟ أي: الفرار، يقوله قول الآيس من وجدانه المتمنى، وقرئ بالكسر، وهو المكان، ﴾ كَلَّا﴿ ردع عن طلب المفر، ﴾ لَا وَزَرَ (11)﴿ لا ملجأ ولا مهرب، والوزر: ما يتحصن به من جبل وغيره، ﴾ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)﴿ إليه وحده استقرار العباد، أو إلى حكمه استقرار أمرهم، أو إلى مشيئته موضع قرارهم، يدخل من يشاء الجنة، ومن يشاء النـار؛ ﴾يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13){ بما قدم من عمل عمله، وبما أخر منه ما لم يعمله؛ أو بما قدم من عمل عمله، وبما أخر من سنة حسنة، أو سيئة عمل بها بعده؛ أو قدم من مال تصدق به، وبما أخر فخلفه؛ أو بأول عمله وآخره.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٤
قال تعالى : ﴿ يُنَبَّؤُاْ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴾ . وهو مثل قوله : ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ﴾ [ الانفطار : 5 ] .
ذكروا عن ابن مسعود قال : ما قدمت من خير أو شر ، وما أخرت من سنة حسنة فعمل بها بعده ، فإن له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيئاً ، أو سيئة ولا ينقص من أوزارهم شيئاً .
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجر من تبعه ولا ينقص من أجره شيئاً . وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها كان عليه وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيئاً » وتفسير الحسن : ﴿ يُنَبَّؤُاْ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴾ أي ينبأ بآخر عمله وأول عمله .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٤
﴿ يُنَبَّأُ الإِنسانُ ﴾ مطلقاً مؤمناً أو كافراً . ﴿ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ ﴾ من خير عمله أو شر عملهز ﴿ وَأخَّرَ ﴾ من خير لم يعمله أو شر لم يعمله ويجازى على ذلك بعد الإِخبار به تحقيقاً للأَمر وإِقامة الحجة عليه أو له أو الإِخبار به كناية عن الجزاء أو بما قدم من أعماله فى الدنيا على الآخرة أوبما قدم فى الدنيا من حسنة وما أخر منها لم يعمله أو بأَول عمله وآخره وهو قول مجاهد أو بما قدم لنفسه من الخير والصدقة وما أخر بأَن أوصى به أو وقفه أو تركه للوارث أو أمراً صالحاً تركه يجرى بعد موته وإِن قلنا بما قدم من المعصية وأخر من الطاعة فالإنسان الكافر خاصة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٤