بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِیرَةࣱ١٤
الرسم الإملائيّ
بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٧
تفسيرها
}بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)﴿ أي: حجة بينة على أعمالها، لأنه شاهد بها؛ وصفها بالبصارة على المجاو؛ أو عين بصيرة بها، فلا يحتاج إلى الأنباء؛ والمعنى أنه ينبا بأعماله وإن لم ينبأ، ففيه ما يجزي عن التنبيه، لأنه شاهد عليها بما عملت، ﴾ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15){ ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن نفسه، ويجادل عنها. وعن السدي: »ولو أرخى ستوره« والمعاذير: الستور، واحدها معذار، ولأن الستر يمنع رؤية المحتجب، كما أن المعذرة تمنع عقوبة الذنب.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٥
قال : ﴿ بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴾ أي : شاهد على نفسه أنه كافر . قال : ﴿ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾ أي : ولو اعتذر لم يقبل عذره .
قال مجاهد : ولو جادل عنها فهو بصيرة عليها . وقال الكلبي : ﴿ عَلَى نَفْسِهِ بصِيرَةٌ ﴾ أي عليه من نفسه شاهد ، أي : يداه ورجلاه وسائر جوارحه ، يعني مثل قوله تعالى : ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ [ يس : 65 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٥
﴿ بلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴾ أي بصير والتاء للمبالغة لا للتأْنيث برهان على نفسه تنطق جوارحه بما فعل ، والمراد الكافر لقوله على نفسه أى على أعماله وسمى البرهان بصيرة لأَنه مسبب ولازم عن الإِبصار أو التاء للتأْنيث أى حجة بصيرة وإِسناد البصر إِلى الحجة مجاز لأَن البصير صاحبها أو إِنسان عين بصيرة أو شبه الإِنسان بالحجة ورمز إِليها بلازمها وهى الإِبصار ، وقيل المراد جوارح الإِنسان على نفسه بصيرة أى شاهدة ، وعلى نفسه متعلق ببصيرة وقدم بطريق الاهتمام وقدر بعض محذوفاً أى أن الإِنسان على نفسه عين بصيرة وبصيرة على كل حال خبر وأحسن أن يكون مبتدأ خبره على نفسه والجملة خبر الإِنسان أى عليه عين بصيرة أو حجة بصيرة والآية من باب قوله تعالى يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ، ويجوز أن تكون الآية تجريداً بأَن جرد من الإِنسان إِنساناً آخر ، وقيل البصيرة ملكان يكتبان أعماله فلا تجريد وقوله على نفسه خبر بصيرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٥