سورة القيامة · الآية ١٩ من ٤٠

‹ السورة السابقة
ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا بَیَانَهُۥ١٩
الرسم الإملائيّ

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ

الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٧

تفسيرها

[سورة القيامة — آية 19]

}لَا تُحَرِّكْ﴿ يا محمد ﴾بِهِ ﴿ بالقرآن ﴾لِسَانَكَ﴿ قبل أن يتم وحيه؛ ﴾لِتَعْجَلَ بِهِ (16)﴿ قيل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقن الوحي نازع جبريل القراءة، ولم يصبر إلى يتمها مسارعة إلى الحفظ، وخوفا من النسيان؛ فأمر بالإنصات إليه ملتفتا إليه بسمعه وقلبه، حتى يقضى إليه وحيه؛ والمعنى: لا تحرك بقراءة الوحي لسانك ما دام جبريل يقرأ،﴾لتعجل بِهِ﴿ لتأخذه على عجلة، لئلا ينفلت منك؛ ثم علل النـهي عن العـجلة بقوله:﴾إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴿ في صـدرك، ﴾وَقُرْآَنَهُ (17)﴿ وإثبات قراءته في لسانك، ﴾ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴿ جعل قراءة جبريل قراءته، والقرآن: القراءة، ﴾ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)﴿ قراءته، وتكرر فيه حتى يتكرر في ذهنك، ﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19){ بيان ما أشكل عليك من معانيه؛ وفيه دليل على أن الله وعد البيان لمن أتبع القرآن لا غير؛ وفيه دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، وهو اعتراض بما يؤكد التوبيخ على حب العجلة، لأن العجلة إذا كانت مذمومة فيما هو (لعله) أتم الأمور وأصل الدين، فكيف بها في غيره؟.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٧٠

[سورة القيامة — آية 19]

قال : ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ قال الحسن : نجزي به يوم القيامة ، أي : على ما قلنا في القرآن من الوعد والوعيد . وقال بعضهم : نحن نبيّنه لك .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٧٠

[سورة القيامة — آية 19]

﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلْيْنَا بَيَانَهُ ﴾ بيان ما أشكل من معانيه وأحكامه قبل مضى وقت الحاجة إِلى البيان وكان - صلى الله عليه وسلم - سأَل جبريل فى حين نزوله عن معنى بعض ما نزل ، وثم للتراخى الرتبى أو المطلق الترتيب الذكرى أو لبيان الإِظهار لا بيان المجمل وعلى كل حال لا دليل فى الآية على جواز تأْخير البيان عن وقت الحاجة وقد فسره البخارى بأَن علينا أن نبينه بلسانك ويدل لذلك أن الكلام بيان القرآن كله لا فى بعضه فقط .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٧٠