سورة القيامة · الآية ٢٢ من ٤٠

‹ السورة السابقة
وُجُوهࣱ یَوۡمَئِذࣲ نَّاضِرَةٌ٢٢
الرسم الإملائيّ

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ

الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٨

تفسيرها

[سورة القيامة — آية 22]

}وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22)﴿ بهية متهللة، وذلك ينبىء عما في القلب من السرور، ﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴿ منتظرة ثوابه، ﴾ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24)﴿ شديدة العبوس، عابسة متغيرة مسودة، ﴾تَظُنُّ﴿ تتوقع ﴾ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)﴿ داهية تكسر الفقار، ﴾ كَلَّا﴿ ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة، ﴾ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26)﴿ إذا بلغت النفس أعالي الصدر، ﴾ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27)﴿ أي: ومن حضره من أهل وصديق بعضهم لبعض: أيكم يرقيه مما به؟ وقيل: هو كلام ملائكة الموت: أيكم يرقى بروحه، ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ من الرقي، ﴾ وَظَنَّ﴿ المحتضر ﴾ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28){ أن هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٧٣

[سورة القيامة — آية 22]

قال عز وجل : ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴾ أي : ناعمة ﴿ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ أي : تنتظر الثواب ، وهي وجوه المؤمنين .

وحدثني مسلم الواسطي قال : سمعت أبا صالح يقول في قوله : ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ قال : تنتظر الثواب من ربها . قال أبو صالح : ما رآه أحد ولا يراه أحد .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٧٣

[سورة القيامة — آية 22]

﴿ وُجُوهٌ ﴾ مركبة على الأَعناق أو المراد أجساد وعليه عبر بالبعض الأَفضل على الكل وهو مبتدأ ولو نكرة للتفضيل وللتعظيم . ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ أى يوم إِذ برق البصر وخسف القمر . . الخ ، وكذا فى يومئذ السابق واللاحق متعلق بما بعده لا نعت لوجوه لأَن الذوات لا تقيد بالزمان إِخباراً ولا صفاً ولا حالاً لعدم الفائدة وأن يفد جاز والتقدير يوم إِذ جاءت الآخرة . ﴿ نَّاضِرَةٌ ﴾ حسنة مسفرة بيض مشرقة متهللة غضة طرية لما فى القلب من السرور خبر وجوه وقدم يومئذ للحمل على الاهتمام بذلك اليوم لأَن فيه فوز المؤمن وتدمير عدوه الكافر وللفاصلة وليس نعتاً لوجوه والخبر ناظرة لأَن الأَصل فى النعت أن يتقرر عند المخاطب أو يكون بمنزلة المتقرر قبل الخطاب به .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٧٣