سورة القيامة · الآية ٥ من ٤٠

‹ السورة السابقة
بَلۡ یُرِیدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِیَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ٥
الرسم الإملائيّ

بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ

الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٧

تفسيرها

[سورة القيامة — آية 5]

}بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5)﴿ ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الآفات، وفيما يستقبله من الزمان، لا ينزع عنه، ﴾ يَسْأَلُ أَيَّان﴿َ متى ﴾يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6)﴿ يسأل سؤال متعنت مستعد لقيام الساعة، فبين الله، فقال: ﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)﴿ أي: شخص البصر، وتحير من شدة الفزع، وأصله من برق الرجل: إذا نظر إلى البرق فدهش بصره، ﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)﴿ وذهب ضوؤه، ﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9){ قيل: حيث يطلعها الله من المغرب، أو في ذهاب ضوئهما؛ ولا ينافيه ]تفسير[ الخسوف: بذهاب ضوء البصر، والجمع: باستتباع الروح الحاسة في الذهاب، أو بوصوله إلى من كان يقتبس منه نور العقل من سكان القدس.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٥٦

[سورة القيامة — آية 5]

قال تعالى : ﴿ بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ ﴾ وهو المشرك ﴿ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ قال الحسن : فلا تلقاه إلا يمضي قدماً ، لا يعاتب نفسه كما يعاتبها المؤمن . ذكروا عن عمرو عن الحسن قال : يمضي على فجوره حتى يلقى ربه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٥٦

[سورة القيامة — آية 5]

﴿ بَلْ يُرِيدُ الإِنسانُ لِيَفْجُرَ أمَامَهُ ﴾ اللام صلة فى المفعول به أى بل يريد الفجور فىمستقبله كما أراده فىلماضى والحال فهو منغمس فيه لا يلوح له اإٌلاع يقدم الذنب ويؤخر التوبة ويقول سوف أتوب حتى يموت قبل التوبة ، وقيل يطول أمله ويقول أصيب كذا وأصيب كذا ولا يذكر الموت ، وقال ابن عباس يكذب بما أمامه من البعث والحساب ووجه الإِضراب الالنتقالى ببل أن العزم على الدوام فى الشر أقبح فلو عاش إِلى آخر الدهر لم يقلع وقد نوى أن لا ينقطع عنه فقد تكتب عليه هذه المدة الطويلة فى معاصيه أونيته لها كتابة عزم لا كتابة وقوع فعل والعطف على همزة الاستفهام وما بعدها فلا مدخل له فى الاستفهام أى انتقل من إِحسانه إِلى ما هو أعظم وهو دوامه فى الكفر ، ويجوز أن يقدر له استفهام أى بل أُريد وأن عطف على ما بعده الهمزة انسحب عليه استفهامها وأمام اسم مكان استعير للزمان المستمر لجامع الاحتواء ، وقيل المفعول محذوف أى يريد الإِنسان شهواته ومعاصيه ليفجر أمامه أى ليمضى عليها أبداً وأعاد ذكر الإِنسان تأْكيداً لقبح كفره المذكور من حيث إِن الإِنسانية تأْباه لأَن وضع الإِنسان على ما هو من العقل والفهم يجر إِلى الإِيمان حتى كأَنه يتصور بصورة الغباوة وليس به لظهور أدلة العقل وكثرتها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٥٦