[سورة القيامة — آية 3]
}لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1){ إدخال »إلا« النافية على فعل القسم للتأكيد شائع في كلامهم، قال امرؤ القيس:
لا أبـيـك ابـنـة العـامري لا يـدعي القـوم أنـي أفـر
وقد مر الكلام فيه في قوله: }فلا اقسم بمواقع النجوم﴿ والمعنى أنه لا يقسم بالشيء (لعله) إلا إعظاما له، لقوله: ﴾فلا أقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم﴿، وقال ابن عباس:﴾»لا أقسم﴿ معناه: بلى أقسم« على ما يوجد عنه. ﴾وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)﴿ قيل: النفس (لعله) الروحانية المطئنة الائمة للنفس الجسداوية الأمـارة بالسوء الخبيثة، ﴾ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴿ يعني: الـجنس ﴾أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3)﴿ بعد تفرقها؟ ﴾بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4){ على ما كانت، وإن دقت عظامها وصغرت.