وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوۤا۟ۚ إِنَّهُمۡ لَا یُعۡجِزُونَ٥٩
الرسم الإملائيّ
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ
الجزء ١٠الربع ٧٣ صفحة ١٨٤
تفسيرها
﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ ﴾ فأتوا وأفلتوا من أن يظفر بهم ، قيل : نزلت في المنهزمين ، ﴿ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ ﴾ أي : غنهم لا يعجزونني ولا يفوتونني .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢١٩
قوله : ﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ﴾ [ أي : فاتوا . ثم ابتدأ فقال ] ﴿ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ ﴾ أي لا يعجزون الله فيسبقونه حتى لا يقدر عليهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢١٩
﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ ﴾ - وفى قراءةِ ولا تحسبن - يا محمد ، أَو يا من يصلح للخطاب مطلقا ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ من كفار بدر الذين لم يقتلوا أَو لم يؤسروا ، أَو المشركين مطلقا ، وهو أَولى لشموله الأَول بالذات ﴿ سَبَقُوا ﴾ مفعول ثان ، لا تحسبنهم سابقين الله وفائتيه ، بل منهم من يؤمن بعد ، ومنهم من يقتل أَو يموت فيعاقب بالنار ، وعلل ذلك بقوله ﴿ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونِ ﴾ الله ، لا يفوتونه ، أَو هو مضارع أَعجز الذى بمعنى وجد عاجزا ، فإِن من معانى أَفعل الوجود ، أَى لا يجدون طالبهم عاجزاً ، فلا تأيس من قتلهم وإِيمانهم ، ولا تحذ النبذ إِليهم ظانا أَنه إِذا أَعلمتهم بالنبذ أَخذوا حذرهم وتقووا عليك ، وقيل : لا يعجزونك ، ثم إِن عدم الإِعجاز يفيد أَنهم يعاقبون فى الدنيا بالقتل ، وهكذا يتبادر ولا سيما إِذا قدرنا لا يفوتونك ، وعن الحسن : لا يفوتون بعدم البعث ، وأَقول : الآية ليست على هذا المعنى ، وأَولى من هذا - إِن أَريد - أَن يقال بالعموم ، أَى لا يفوتون من عذاب الدنيا ولا البعث ، تسلية له صلى الله عليه وسلم ، أَو أَن يقال : لا يفوتون : إِما أَن يقتلوا ولهم النار ، وإِما أَن يعذبوا فى الآخرة ، وهذا تسلية أَيضا ، ولا سيما إِن قيل أَنها نزلت فيمن فاته ولم ينقم منه .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢١٩