سورة التكوير · الآية ١٦ من ٢٩

‹ السورة السابقة
ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ١٦
الرسم الإملائيّ

الْجَوَارِ الْكُنَّسِ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٦

تفسيرها

[سورة التكوير — آية 16]

}فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15)﴿ بالكواكب الرواجع، من خنس: إذا تأخر، ﴾ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16)﴿ السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس، من كنس الوحش: إذا دخل كناسه؛ ﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17)﴿ أقبل ظلامه وأدبر، وهو من الأضداد؛ ﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18){ أي: أضاء.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨١٦

[سورة التكوير — آية 16]

قال : ﴿ الْجَوَارِ ﴾ يعني جريها في السماء ﴿ الكُنَّسِ ﴾ تفسير الحسن : أن ترجع إلى مطلعها في القابلة . وقال الكلبي : ﴿ الكُنََّس ﴾ يعني أنها تكنس ، أي : تتغيّب وتتوارى بالنهار كما تتوارى الظباء في كناسها . وبعضهم يقول : ﴿ الْجَوَارِ الكُنَّسِ ﴾ هي بقر الوحش .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨١٦

[سورة التكوير — آية 16]

﴿ الْجَوارِ ﴾ المرات بسرعة ولا نسلم أن أصله للماء وما يجرى به . ﴿ الْكُنَّسِ ﴾ من كنس الوحش إِذا دخل كناسه وهو بيت يتخذه من اغصان الشجر والمفرد كانس كذلك الكواكب تخنس نهاراً تغيب عن العيون لا تبدو للعيون فكأنها دليت وخفيت للعيون إِذا طلعت الشمس وإِذا غابت النجوم كنست أى دخلت كناسها واختفت فى الضوء وأيضا يغيب عنها ليلا وعن علي تكنس تطلع فى أماكنها بمعنى نهاراً كالظبى الغائب عن كناسه وإِذا جاء الليل وجدت فى أماكنها وأحست كما يثبت الظبى فى كناسه وعنه المراد خمسة أنجم زحل وعطارد والمشترى وبهرام أى المريخ والزهرة ونقول تجب معرفة هؤلاء الخمسة على من يختبر الليل بالنجوم للصوم لئلا يوافق تأَخرهن فيأَكل أوي شرب أو يفعل ما ينقض الصوم وقد طلع الفجر والخنس الوراجع من خنس إِذا تأخر تجرى مع الشمس وترجع حتى تخفى تحت ضوء الشمس فخنوسها رجوعها بحسب الرؤية وكنوسها اختفاؤها تحت ضوئها وتسمى المتحيرة لاختلاف أحوالها فى سيرها فى رأى العين ولها استقامة ورجعة وإِقامة فبينما هى تجرى إِلى جهة إِذا هىراجعة إِلى خلاف تلك الجهة وبينما تجرى إِذا هى مقيمة وذلك أنها فى حوامل تدور مختلفة الحركة وهن مع الشمس والقمر من السيارات السبع وسيرهن بالحركة الخاصة بخلاف النجوم الثوابت ولا خنوس ولا كنوس للشمس والقمر ، وعن ابن مسعود وابن عباس أنها بقر الوحش وعن ابن عباس أنها الظباء .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨١٦