سورة التكوير · الآية ٢٢ من ٢٩

‹ السورة السابقة
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونࣲ٢٢
الرسم الإملائيّ

وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٦

تفسيرها

[سورة التكوير — آية 22]

}وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآَهُ﴿ ولقد رأى رسول الله جبريل ﴾بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)﴿ بمطلع الشمس الأعلى، ﴾ وَمَا هُوَ﴿ وما محمد ﴾عَلَى الْغَيْبِ﴿ على ما يخبره من الوحي إليه وغيره من الغيوب ﴾ بِضَنِينٍ (24)﴿ متهم؛ من الظنة: وهي التهمة، وقرئ: »بضنين« من الضن: وهو البخل، أي: لا يبخل بالتبليغ. والضاد من أصل حافة اللسان وما يليها من الأضراس، من يمين اللسان أو يساره، والظاء من طرفي اللسان وأصول الثنايا العليا؛ ﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25){ بقول بعض المسترقة للسمع؛ وهي نفي قولهم: إنها لكهانة وسحر؛ أو ما يلقيه الشيطان من الوسوسة.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٢

[سورة التكوير — آية 22]

قوله : ﴿ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ ﴾ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ، وذلك لقول قريش وقول مشركي العرب إنه مجنون . قال : ﴿ وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ ﴾ يعني بالمشرق الذي هو مطلع النجوم والشمس والقمر . يعني أن محمداً رأى جبريل في صورته مع الأفق قد سدّ ما بين السماء والأرض . وتفسير مجاهد : إن ذلك كان من نحو أجياد . عن عمارة مولى بني هاشم قال إن النبي عليه السلام رأى جبريل عليه السلام له ستمائة جناح مثل الزبرجد الأخضر فأغمي عليه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٢

[سورة التكوير — آية 22]

﴿ وَمَا صَاحِبُكُم ﴾ محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ بِمَجْنُونٍ ﴾ كما تكذبون عليه وتبهتونه وقد مر أن الوليد بن المغيرة قال لا تقولوا مجنون فهل رأيتموه يخنق وفى لفظ صاحب إِيماء إِلى ذلك بأَنه بين أظهركم نشأَ وصاحبتموه فى الحضر والسفر ولو كان مجنونا لظهر لكم جنونه وقد علمتم أنه أكملكم عقلاً ومن الخطأ إِدعاء الزمخشرى فضل جبريل عليه السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمدح جبريل دونه ووجه الخطأَ أن مدح أحد دون أحد لا يدل على فضل من لم يمدح بل يحتمل العكس والمساواة وأن المقام ليس مقام مدح له - صلى الله عليه وسلم - ومن أن المقام ليس لمدحه هو مدح له إِذا أرسل إِليه من هو أعز عليه فالمرسل إِليه أفضل من المرسل ولا ينقص ذلك بأَن الأُمة ليست أفضل من الرسول لأَن الكلام فيما لم يتبين والأُمة قد تبين أنها نبيتها بل مؤمنوها ونبيها أفضل من جبريل عليه السلام .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٢