وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِینِ٢٣
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٦
تفسيرها
}وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآَهُ﴿ ولقد رأى رسول الله جبريل ﴾بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)﴿ بمطلع الشمس الأعلى، ﴾ وَمَا هُوَ﴿ وما محمد ﴾عَلَى الْغَيْبِ﴿ على ما يخبره من الوحي إليه وغيره من الغيوب ﴾ بِضَنِينٍ (24)﴿ متهم؛ من الظنة: وهي التهمة، وقرئ: »بضنين« من الضن: وهو البخل، أي: لا يبخل بالتبليغ. والضاد من أصل حافة اللسان وما يليها من الأضراس، من يمين اللسان أو يساره، والظاء من طرفي اللسان وأصول الثنايا العليا؛ ﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25){ بقول بعض المسترقة للسمع؛ وهي نفي قولهم: إنها لكهانة وسحر؛ أو ما يلقيه الشيطان من الوسوسة.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٣
قوله : ﴿ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ ﴾ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ، وذلك لقول قريش وقول مشركي العرب إنه مجنون . قال : ﴿ وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ ﴾ يعني بالمشرق الذي هو مطلع النجوم والشمس والقمر . يعني أن محمداً رأى جبريل في صورته مع الأفق قد سدّ ما بين السماء والأرض . وتفسير مجاهد : إن ذلك كان من نحو أجياد . عن عمارة مولى بني هاشم قال إن النبي عليه السلام رأى جبريل عليه السلام له ستمائة جناح مثل الزبرجد الأخضر فأغمي عليه .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٣
﴿ وَلَقَدْ رَآهُ ﴾ رأى صاحبكم محمد جبريل عليه السلام بعينيه على كرسى بين السماء والأَرض بصورة صغيرة أو بالصورة التى خلقه الله تعالى عليها له ستمائة جناح وأقدره الله تعالى على إِحاطة عينيه به كله أو صغر الله تعالى جسمه كما أنه يتضاءل إِذا شاء الله تعالى ، وعن ابن عباس سأَل رسول الله - صلى الله عليه وسلم جبريل أن يراه على صورته فقال أتقدر فقال بلى فقال فى أى موضع قال فى الأَبطح قال لا يسعنى قال فى منى قال لا يسعنى قال فبعرفات قال لا يسعنى قال بحراء قال إن يسعنى فواعده فخرج للموعد فإِذا جبريل أقبل من عرفات وجبالها بخشخشة ملأَ ما بين السماء والأَرض ورأسه بالسماء فغشى عليه فتحول عن صورته وضمه إِلى صدره فقال يا محمد لا تخف فكيف لو رأيت إِسرافيل ورأسه تحت العرش ورجلاه تحت الأَرض السابعة والعرش على كاهله وإِنه ليتضاءل أحياناً حتى يصير كالوضع أى العصفور حتى ما يحمل العرش إِلا عظمة ربك ﴿ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ ﴾ هو الأُفق الأَعلى من ناحية المشرق نحو أجياد كما رواه مجاهد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأجياد مشرق مكة وذلك مطلع رأس السرطان على مطالع أهل مكة وقيل أُفق المغرب وهو قول ضعيف ، وعن ابن عباس الأُفق الأَعلى جهة سدرة المنتهى .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٣