سورة التكوير · الآية ٢٤ من ٢٩

‹ السورة السابقة
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ بِضَنِینࣲ٢٤
الرسم الإملائيّ

وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٦

تفسيرها

[سورة التكوير — آية 24]

}وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآَهُ﴿ ولقد رأى رسول الله جبريل ﴾بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)﴿ بمطلع الشمس الأعلى، ﴾ وَمَا هُوَ﴿ وما محمد ﴾عَلَى الْغَيْبِ﴿ على ما يخبره من الوحي إليه وغيره من الغيوب ﴾ بِضَنِينٍ (24)﴿ متهم؛ من الظنة: وهي التهمة، وقرئ: »بضنين« من الضن: وهو البخل، أي: لا يبخل بالتبليغ. والضاد من أصل حافة اللسان وما يليها من الأضراس، من يمين اللسان أو يساره، والظاء من طرفي اللسان وأصول الثنايا العليا؛ ﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25){ بقول بعض المسترقة للسمع؛ وهي نفي قولهم: إنها لكهانة وسحر؛ أو ما يلقيه الشيطان من الوسوسة.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٤

[سورة التكوير — آية 24]

قال تعالى : ﴿ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ أي : على الوحي ﴿ بِضَنِينٍ ﴾ أي : بخيل ، أي لا يبخل عليكم به ، وهي تقرأ على وجه آخر : ﴿ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ ﴾ أيك بمتّهم ، وهي مقرأ عبد الرحمن الأعرج ومقرأ أهل الكوفة . ﴿ وَمَا هُوَ ﴾ يعني القرآن ﴿ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴾ أي رجمه الله باللعنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٤

[سورة التكوير — آية 24]

﴿ وَمَا هُوَ ﴾ صاحبكم محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ الوحى وغيره . ﴿ بِضَنِينٍ ﴾ ببخيل فيقصر فى التبليغ حاشاه مطلقاً أو حتى يأخذ أجراً كالكاهن ومن أثبدل الضاد بالظاء أو الظاء بالضاد أو كان ينطق بهما بلفظ واحد فسدت صلاته إِن تعمد وقدر على التمييز تهاوناً كما شاهدنا وإِن لم يتعمد فقولان وإِن لم يقدر فلا بأَس كأَكثر النساء وقد اسلم بربر وفرس وغيرهم من العجم زمان الصحابة والتابعين فنقول علموهمفمن لم يتعلم لعدم القدرة فلا بأَس وأما أن نقول لما لم ينقل التعليم علمنا أنه لا يلزم والفرق بينهما فخطأَ والضاد شبيهة بالزاى المفخمة ولذلك بدلو خطأَ ضاد مضاب بالزاى اسم رجل سميت به بلادنا هذه ، سمعوا من يقرأ مضاب من أصل حافة الأَسنان وما يليها من الأَضراس يميناً أو يساراً أو منهما فتوهموه زاياً وذلك مخرجها ومخرج الظاء طرف الأَسنان وأُصول الثنايا العليا وقد اجتمعنا فى قوله تعالى أنقض ظهرك وقيل هو فى الموضعين بعد له - صلى الله عليه وسلم - ليوافق هذا أى وما هو ملتبس بقول شيطان ومضاب بلادنا هذه وقد ذكره ابنلدون وفى أواخر المغرب الأَوسط قرية تسمى مضابة قريبة من قرية تسمى سعيدة وسأَلهم بعض أهل بريش فقالوا نحن بنو مضاب وبريش فى لغة قديمة هو باريز .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٢٤