سورة التكوير · الآية ٥ من ٢٩

‹ السورة السابقة
وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ٥
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٦

تفسيرها

[سورة التكوير — آية 5]

}إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)﴿ لفت، من كورت العمامة: إذا لففتها،أي: لف ضوءها، فذهب انبساطه في الآفاق وزال أثره، أو لقيت عن فلكها؛ ﴾ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)﴿ انقضت أو ظلمت؛ ﴾ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)﴿ عن وجه الأرض أو في الجو؛ ﴾ وَإِذَا الْعِشَارُ﴿ قيل: النوق التي أتى على حملهن عشرة أشهر، ﴾ عُطِّلَتْ (4)﴿ تركت مهملة؛ ﴾ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5){ جمعت من كل جانب، (لعله) أو فنيت.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٥

[سورة التكوير — آية 5]

قال : ﴿ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴾ أي : جمعت لحشر يوم القيامة فهي أول من يُدعى للحساب فيقتص لبعضها من بعض حتى يقتص للجمَّاء من القرناء ، ثم يقال لها : كوني تراباً . فعند ذلك ﴿ يَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً ﴾ [ النبأ : 40 ] .

ذكروا عن الحسن قال : مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير معقول أول النهار ، ثم مرّ عليه آخر النهار وهو كما هو ، فقال : « أين صاحب هذا البعير ، ليعدّ له خصومة » .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٥

[سورة التكوير — آية 5]

﴿ وَإِذَا الْوُحُوشُ ﴾ الحيوانات التى لا تأنس ببنى آدم وإِذا كانت تحشر فالحيوانات الإِنسية أولى بالبعث ، وقيل المراد ما يشملها على التجوز للإِطلاق والتقييد . ﴿ حُشِرَتْ ﴾ جمعت من كل موضع فيحشر كل حى حتى الذباب وانظر الحوت هل يحشر فى البر بلا ماء والله قادر كما أحيا الناس بلا طعام ولا شراب وهو الظاهر فتقتص الحيوانات بعض من بعض حتى الجماء من القرناء والذرة من الذرة كما جاء فى الحديث لتؤدى الحقوق لأَهلها حتى تقتص الجماء من القرناء والذرة من الذرة ثم تكون تراباً والحوت بعضه مع بعض فى الضر كذلك يؤذى بعض بعضا وقيل ذلك كناية عن العدل التام وقيل ذلك قبل النفخة الأُولى تخرج نار يفر الناس منها والحيوانات حتى تجتمع فى الموقف وتموت فيه وتبعث ولا حجة لهذا وكذا القول بأَنها تجمع إِليه ونه لا يبعث إِلا الثقلان وهو إن ثبت ابعد كما قيل عنابنعباس حشرها جمعها بالموت ولا تبعث هى ولا ما مات منها فى قبل منها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٥