فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ١٦
الرسم الإملائيّ
فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٨٩
تفسيرها
}فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16)﴿ الحمرة التي في أفق المغرب بعد الغرب، وعن ابي حنيفة: البياض الذي يليها، سمي به لرقتـه، من الشفـقة؛ ﴾وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)﴿ وما جمعه وستره من الذوات وغيرها؛ يقال: وسقه فاتسق؛ ﴾وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)﴿ اجتمع وتم بدرا؛ ﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)﴿ هي طبقات بعضها أرفع من بعض؛ وقيل: لتركبن سنن من كان قبلكم من الأولين وأحوالهم، حالا بعد حال؛ (لعله) والطبق: ما طابق غيره، يقال: ما هذا بطبق لذا، أي: لا يطابقه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق، ومنه قوله: ﴾طبقاً عَن طبق{، أي: مطابقة لأختها في الشدة، وهو لما طابق غيره؛ فقيل: للحال المطابقة، أو مراتب من الشدة بعد المراتب، وهي الموت ومواطن القيامة وأهوالها، أو هي وما قبلها من الدواهي، على أنه جمع طبقه، وهي المرتبة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال. وقرئ بالفتح: لتركبن، على خطاب الإنسان باعتبار اللفظ، أو الرسول على معنى: لتركبن حالا شريفة، ومرتبة عالية بعد حال ومرتبة، وبالكسر على خطاب النفس، وبالياء على الغيبة، و»عن طبق« صفة لـ »طبقا« ، أو حال بمعنى: الضمير، بمعنى مجاوز الطبق، أو مجاوزين له.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠٠
قال تعالى : ﴿ فَلآ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴾ وهو شفق النهار إذا غابت الشمس . وتفسير الحسن : الشفق : الحمرة ، وهو هذا الشفق عينه .
ذكروا أن جبريل صلى بالنبي عليه السلام العشاء في الوقت الأول حين غاب البياض من الشفق .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠٠
الحمرة فى أفق المغرب عند الغروب وذلك قول الجمهور وأصله الرقة فيما قيل كما يقال فيمن رق قلبه شفق وقيل البياض الذى يلى تلك الحمرة بعد سقوطها وبه قال أبو حنيفة والجمهور على أنه لا يسمى ذلك البياض شفقاً ، وجاءَ عنه - صلى الله عليه وسلم - الشفق الحمرة ، وعن مجاهد الشفق النهار كله ونسب أيضاً للضحاك وعكرمة ولعلهم تأَنسوا له بعطف الليل فيكون قد أقسم بالليل والنهار اللذين فيهما معاش الحيوان وحركته وسكونه وفيه إطلاق الشفق على البياض ، وكذا فى رواية عن عكرمة أنه بقية النهار والفاء عاطفة ، وقيل فى جواب شرط أى إِذا تحققت الحور بالبعث أو إِذا عرفت هذا فى أقسم بالشفق .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠٠