سورة الانشقاق · الآية ١٧ من ٢٥

‹ السورة السابقة
وَٱلَّیۡلِ وَمَا وَسَقَ١٧
الرسم الإملائيّ

وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٨٩

تفسيرها

[سورة الانشقاق — آية 17]

}فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16)﴿ الحمرة التي في أفق المغرب بعد الغرب، وعن ابي حنيفة: البياض الذي يليها، سمي به لرقتـه، من الشفـقة؛ ﴾وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)﴿ وما جمعه وستره من الذوات وغيرها؛ يقال: وسقه فاتسق؛ ﴾وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)﴿ اجتمع وتم بدرا؛ ﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)﴿ هي طبقات بعضها أرفع من بعض؛ وقيل: لتركبن سنن من كان قبلكم من الأولين وأحوالهم، حالا بعد حال؛ (لعله) والطبق: ما طابق غيره، يقال: ما هذا بطبق لذا، أي: لا يطابقه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق، ومنه قوله: ﴾طبقاً عَن طبق{، أي: مطابقة لأختها في الشدة، وهو لما طابق غيره؛ فقيل: للحال المطابقة، أو مراتب من الشدة بعد المراتب، وهي الموت ومواطن القيامة وأهوالها، أو هي وما قبلها من الدواهي، على أنه جمع طبقه، وهي المرتبة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال. وقرئ بالفتح: لتركبن، على خطاب الإنسان باعتبار اللفظ، أو الرسول على معنى: لتركبن حالا شريفة، ومرتبة عالية بعد حال ومرتبة، وبالكسر على خطاب النفس، وبالياء على الغيبة، و»عن طبق« صفة لـ »طبقا« ، أو حال بمعنى: الضمير، بمعنى مجاوز الطبق، أو مجاوزين له.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠١

[سورة الانشقاق — آية 17]

قال تعالى : ﴿ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴾ أي : وما جمع ، جمع خيراً كثيراً وشراً كثيراً مما عمل فيه الخلق .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠١

[سورة الانشقاق — آية 17]

أى والأَشياءَ التى جمعها ويجوز أن تكون ما مصدرية والوسق الأَصواع المجتمعة وهو ستون صاعاً والوسق حمل بعير لاجتماعه على ظهره ووسقت الشىء جمعته والليل يجمع المنتشر من الناس والحيوان إلى منازلهم وتعقد فيه الشرور والخيور فهو يضمها ويشتمل عليها ، وقيل . ما جمع من الظلام وقيل وسق ستر بظلمته ، وقيل وسق عمل فأَسند العمل إلى الليل لوقوعه فيه كما أسند الجمع إليه لأَنه زمانه ومن الوسق بمعنى العمل قوله :

قيوماً ترانا صالحين وتارة … تقوم بنا كالواسق المتلبب

فيكون المراد ما عمل فيه من عقود الخير والشر أو التهجد فى العبادة ، وفي وسق طرد أى طرد الحيوانات إلى أماكناه وإسناد الطرد إليه لأَنه مكانه وقيل طرد ضوءِ النهار ومنه الوسيقة للابل المسروقة المطرودة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠١