سورة الانشقاق · الآية ١٨ من ٢٥

‹ السورة السابقة
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ١٨
الرسم الإملائيّ

وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٨٩

تفسيرها

[سورة الانشقاق — آية 18]

}فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16)﴿ الحمرة التي في أفق المغرب بعد الغرب، وعن ابي حنيفة: البياض الذي يليها، سمي به لرقتـه، من الشفـقة؛ ﴾وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)﴿ وما جمعه وستره من الذوات وغيرها؛ يقال: وسقه فاتسق؛ ﴾وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)﴿ اجتمع وتم بدرا؛ ﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)﴿ هي طبقات بعضها أرفع من بعض؛ وقيل: لتركبن سنن من كان قبلكم من الأولين وأحوالهم، حالا بعد حال؛ (لعله) والطبق: ما طابق غيره، يقال: ما هذا بطبق لذا، أي: لا يطابقه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق، ومنه قوله: ﴾طبقاً عَن طبق{، أي: مطابقة لأختها في الشدة، وهو لما طابق غيره؛ فقيل: للحال المطابقة، أو مراتب من الشدة بعد المراتب، وهي الموت ومواطن القيامة وأهوالها، أو هي وما قبلها من الدواهي، على أنه جمع طبقه، وهي المرتبة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال. وقرئ بالفتح: لتركبن، على خطاب الإنسان باعتبار اللفظ، أو الرسول على معنى: لتركبن حالا شريفة، ومرتبة عالية بعد حال ومرتبة، وبالكسر على خطاب النفس، وبالياء على الغيبة، و»عن طبق« صفة لـ »طبقا« ، أو حال بمعنى: الضمير، بمعنى مجاوز الطبق، أو مجاوزين له.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠٢

[سورة الانشقاق — آية 18]

قال تعالى : ﴿ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ﴾ أي : استوى واستدار ﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ ﴾ قال الحسن : حالا بعد حال .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال : ﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ ﴾ قال النبي عليه السلام ليلة أسري به ، أي : سماء بعد سماء . وبعضهم قال : أمراً بعد أمر؛ السماء تنشق مرة ، ومرة تكون وردة كالدهان ، ومرة كالمهل .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠٢

[سورة الانشقاق — آية 18]

اجتمع نوره وكمل وصار بدراً ليلة أربعة عشر .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٠٢