سورة الانشقاق · الآية ٤ من ٢٥

‹ السورة السابقة
وَأَلۡقَتۡ مَا فِیهَا وَتَخَلَّتۡ٤
الرسم الإملائيّ

وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٨٩

تفسيرها

[سورة الانشقاق — آية 4]

}إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴿ بالغــمام لقــوله: ﴾يوم تَشَقَّق السَّمَاء بالغمام﴿،﴾وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴿ واستمعت له وانقادت، لتأثير قدرته حين أراد انشقاقها، انقياد المطواع الذي يأذن للأمر ويذعن له، ﴾ وَحُقَّتْ (2)﴿ وجعلت حقيقة بالاستماع والانقياد، يقال: حق بكذا، فهو محقوق وحقيق. ﴾ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3)﴿ بسطت بأن تزال جبالها، ﴾وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴿ من الأموات ﴾وَتَخَلَّتْ (4)﴿ وتكلفت في الخلو أقصى جهدها، حتى لم يبق شيء في باطنها، ﴾وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴿ في الإلقاء والتخلية، ﴾وَحُقَّتْ (5){ للإذن.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٨٨

[سورة الانشقاق — آية 4]

قال تعالى : ﴿ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا ﴾ أي : أخرجت ما فيها من الأموات فظهروا على ظهرها . ﴿ وَتَخَلَّتْ ﴾ أي : إلى الله منهم . ﴿ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا ﴾ أي : سمعت وأطاعت . ﴿ وَحُقَّتْ ﴾ أي : وحق لها أن تفعل .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٨٨

[سورة الانشقاق — آية 4]

﴿ وَألْقَتْ مَا فِيهَا ﴾ من موتى الإنس والجن والحيوان كله وقيل منالموتى كذلك والكنوز فالمؤمن يفرح إذ قدم للآخرة ، يكنز فلم يكنزه فاستنفع به ففرح بالنفع وبأَنها لو كنزها لم ينتفع من كنزها بل ضاعت والكافر أو من منع حقوقها تشتد حسرته إذ هلك بها وهى نافعة له يومئذ ولا يناف خروج الكنوز من الدحال ، لأَنها لا تجرج له كلها بل بعضها فة بعض أرض الدنيا ويخرج الباقى وهو الأكثر يوم القيامة وأيضا ماخرج للدجال يعاد كنزه ﴿ وَتَخَلَّتْ ﴾ خلت خلواً شديداً من الموتى والكنوز على ما مر ومفيد المبالغة صيغة التفعل فعن ابن عمر عن النبى - صلى الله عليه وسلم - « أنا أول من تنشق عنه الأَرض فأجلس فى قبرى وإِن الأَرض تجرى بى » فقلت لها : مالك فقالت : إن ربى أمرنى أن ألقى ما فى جوفى فأَتخلى فأَكون كما كنت إذ لا شىء فى ذلك قوله تعالى : وألقت ما فيها وتخلت وقيل تخلت مما على ظهرها من الأَحياء بأَن يموتوا فذلك فى نفخة الموت وقيل تخلت مما على ظهرها من جبال وبناء وشجر وبحار وهما قولان ضعيفان تردهما الأَخبار .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٨٨